شرح معاني الآثار
(١)
كتاب البيوع
٣ ص
(٢)
باب بيع الشعير بالحنطة متفاضلا
٣ ص
(٣)
باب بيع الرطب بالتمر
٦ ص
(٤)
باب تلقى الجلب
٧ ص
(٥)
بحث خيار الرؤية
٩ ص
(٦)
بيع الحاضر للبادي
١٠ ص
(٧)
باب خيار البيعين حتى يتفرقا
١٢ ص
(٨)
باب بيع المصراة
١٧ ص
(٩)
حديث الخراج بالضمان
٢١ ص
(١٠)
باب بيع الثمار قبل التناهي
٢٢ ص
(١١)
بحث النهى عن بيع السنين
٢٤ ص
(١٢)
باب العرايا
٢٨ ص
(١٣)
باب الرجل يشترى الثمرة فتصيبها جائحة
٣٤ ص
(١٤)
باب ما نهى عن بيعة قبل القبض
٣٧ ص
(١٥)
باب الشروط في البيع
٤١ ص
(١٦)
أحاديث قصة بريرة
٤٣ ص
(١٧)
باب بيع أرض مكة وإجارتها
٤٨ ص
(١٨)
باب ثمن الكلب
٥١ ص
(١٩)
باب استقراض الحيوان
٥٩ ص
(٢٠)
كتاب الصرف باب الربا
٦٤ ص
(٢١)
باب القلادة تباع يذهب
٧١ ص
(٢٢)
كتاب الهبة والصدقة باب الرجوع في الهبة
٧٧ ص
(٢٣)
باب هبة بعض الأولاد
٨٤ ص
(٢٤)
باب العمرى
٩٠ ص
(٢٥)
باب الصدقات الموقوفات
٩٥ ص
(٢٦)
كتاب الرهن باب الانتفاع بالمرهون
٩٨ ص
(٢٧)
باب الرهن يهلك في يد المرتهن
١٠٠ ص
(٢٨)
كتاب المزارعة والمساقاة
١٠٥ ص
(٢٩)
باب المزارعة في أرض قوم بغير إذنهم
١١٧ ص
(٣٠)
كتاب الشفعة باب الشفعة بالجوار
١٢٠ ص
(٣١)
كتاب الإجارات باب الاستئجار على تعليم القرآن
١٢٦ ص
(٣٢)
جواز الأجر على الرقية
١٢٦ ص
(٣٣)
باب الجعل على الحجامة
١٢٩ ص
(٣٤)
باب اللقطة والضوال
١٣٣ ص
(٣٥)
كتاب القضاء والشهادات باب القضاء بين أهل الذمة
١٤١ ص
(٣٦)
ذكر نسخ التوراة بالرجم بالإمساك ثم نسخه بالرجم على المحصن
١٤٣ ص
(٣٧)
باب القضاء باليمين مع الشاهد
١٤٤ ص
(٣٨)
حديث كفاية شهادة خزيمة بن ثابت
١٤٧ ص
(٣٩)
باب رد اليمين
١٤٩ ص
(٤٠)
باب هل يجب أداء الشهادة ابتداءا قبل الإشهاد حديث فضل الصحابة على غيرهم وفضل التابعين وتبعهم
١٥٠ ص
(٤١)
حديث الثلاثة الذين شهدوا على الزنا، جلدوا حد القذف
١٥٣ ص
(٤٢)
باب حكم الحاكم بخلاف ما في الحقيقة ينفذ باطنا أم لا؟
١٥٤ ص
(٤٣)
باب هل يباع الحر في دين عليه؟
١٥٧ ص
(٤٤)
باب هل يملك الأب مال ابنه؟
١٥٨ ص
(٤٥)
حديث حرمة أموال المسلمين وأعراضهم ودمائهم باب حكم الولد إذا دعاه رجلان واعتبار القافة آثار عمر في طلب القافة وجوابها
١٥٨ ص
(٤٦)
باب المشترى إذا مات بعد قبضه المبيع والثمن دين
١٦٤ ص
(٤٧)
باب شهاد البدوي على القروي
١٦٧ ص
(٤٨)
كتاب الصيد والذبائح والأضاحي باب عيوب لا تجوز بها الأضحية والهدى
١٦٨ ص
(٤٩)
باب حكم النحر قبل نحر الامام وقبل الصلاة
١٧٤ ص
(٥٠)
باب البدنة عن كم تجزيء الضحايا والهدايا
١٧٦ ص
(٥١)
باب الشاة عن كم تجزيء
١٧٦ ص
(٥٢)
باب ترك قص الأظفار في عشر ذي الحجة
١٨١ ص
(٥٣)
باب الذبح بالسمن والظفر
١٨٣ ص
(٥٤)
باب أكل لحوم الأضحية بعد ثلاثة أيام
١٨٤ ص
(٥٥)
باب أكل الضبع
١٨٩ ص
(٥٦)
باب صيد المدينة
١٩١ ص
(٥٧)
باب أكل الضباب
١٩٧ ص
(٥٨)
باب أكل لحوم الحمر الأهلية
٢٠٣ ص
(٥٩)
أخبار الاتباع بالسفن باب أكل لحوم الفرس
٢١٠ ص
(٦٠)
كتاب الأشربة باب الخمر المحرمة
٢١١ ص
(٦١)
باب ما يحرم من النبيذ
٢١٥ ص
(٦٢)
باب الانتباذ في الدباء وغيره
٢٢٣ ص
(٦٣)
كتاب الكراهية باب حلق الشارب
٢٢٩ ص
(٦٤)
باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط
٢٣٢ ص
(٦٥)
باب أكل الثوم والبصل والكرات
٢٣٧ ص
(٦٦)
باب الأكل من ثمر حائط الغير
٢٤٠ ص
(٦٧)
باب لبس الحرير
٢٤٣ ص
(٦٨)
باب أعلام الحرير ونحوها
٢٥٥ ص
(٦٩)
باب شد الأسنان بالذهب
٢٥٧ ص
(٧٠)
باب التحتم بالذهب
٢٥٩ ص
(٧١)
باب نقش الخواتيم
٢٦٣ ص
(٧٢)
باب الخاتم لغير السلطان
٢٦٥ ص
(٧٣)
باب البول قائما
٢٦٧ ص
(٧٤)
باب القسم
٢٦٩ ص
(٧٥)
باب الشرب قائما
٢٧٢ ص
(٧٦)
باب وضع إحدى الرجلين على الأخرى
٢٧٧ ص
(٧٧)
باب التطرق بالسهام في المسجد
٢٨٠ ص
(٧٨)
باب المعانقة
٢٨١ ص
(٧٩)
باب التصاوير في الثوب
٢٨٢ ص
(٨٠)
باب قول أستغفر الله وأتوب إليه
٢٨٨ ص
(٨١)
باب البكاء على الميت
٢٩١ ص
(٨٢)
باب الشعر
٢٩٥ ص
(٨٣)
باب جواب العاطس وجواب جوابه
٣٠١ ص
(٨٤)
باب الاجتناب من ذي داء الطاعون وغيره أحاديث نفي العدوى وغيره بحث الطيرة
٣٠٣ ص
(٨٥)
باب التخيير بين الأنبياء
٣١٥ ص
(٨٦)
باب إخصاء البهايم وباب كتابة العلم
٣١٧ ص
(٨٧)
باب كتابة العلم هل تصلح أم لا؟
٣١٨ ص
(٨٨)
باب الكي
٣٢٠ ص
(٨٩)
بحث التمائم
٣٢٥ ص
(٩٠)
بحث الرقي
٣٢٦ ص
(٩١)
باب الحديث بعد صلاة العشاء
٣٢٩ ص
(٩٢)
باب نظر العبد إلى شعور الحرائر
٣٣١ ص
(٩٣)
بحث الحجاب
٣٣٢ ص
(٩٤)
باب التكني بأبي القاسم
٣٣٥ ص
(٩٥)
باب السلام على الكفار
٣٤١ ص
(٩٦)
كتاب الزيادات باب تكبيرات العيدين
٣٤٣ ص
(٩٧)
باب تصرف المرأة في مالها
٣٥١ ص
(٩٨)
باب جلسة الاستراحة
٣٥٤ ص
(٩٩)
باب ما للملوك على مولاه
٣٥٦ ص
(١٠٠)
باب إنشاد الشعر في المسجد
٣٥٨ ص
(١٠١)
باب شراء الشئ الغائب
٣٦٠ ص
(١٠٢)
باب استئمار البكر عند النكاح
٣٦٤ ص
(١٠٣)
باب الغنى الذي تحرر الصدقة عليه
٣٧١ ص
(١٠٤)
باب الزكاة في الإبل السائمة
٣٧٣ ص
(١٠٥)
كتاب الوصايا باب ما تجوز فيه الوصايا وما يفعله الرجل في مرض موته
٣٧٩ ص
(١٠٦)
باب الوصية للقرابة
٣٨٥ ص
(١٠٧)
كتاب الفرائض باب الرجل يموت ويترك بنتا وأختا وعصبة
٣٩٠ ص
(١٠٨)
باب مواريث ذوي الأرحام
٣٩٥ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص

شرح معاني الآثار - أحمد بن محمد بن سلمة - ج ٤ - الصفحة ٤٠٩

فلو لحزبه وأمته، شعبة من الحياء، لا يرفعوا رأسهم في سوء الأدب، غرق في الندم، ولا يبسطوا ألسنتهم بالسوء والفحشاء.
وليكذبوا بما آمنوا، وليؤمنوا بما كذبوا من قبل، بعد أن نشر الصبح راياته، وجلا الأمر عن حالاته، وشوهد ما سوله زمرهم، وعوين كيف عجرهم وبجرهم، وذهب حدهم هدرا، ولم يجد وردهم صدرا.
وبالجملة فكتاب الطحاوي هذا أجدى من تفاريق العصا، وكل الصيد في جوف الفرا، وطرزه في أبوابه أنه يذكر غالبا أخبار القول المضعف أولا وأخبار مختارة آخرا، وبعض الأسانيد في خبر، وإن كان فيها ضعف من وجه.
لكن احتجاجه لأرباب الأقوال، يكون بعد سرد جملة أسانيدها، وأكثرها.
فالضعف يزول بالمتابعات، وينجبر، ويشد بتعدد الطرق فيأتي صالحا، لان يقوم به الحجة أو الإسكات.
ولعله لم يكثر القول في الرجال إما لقليل جدواه لأنه ممكن الاخذ من مظانه ومأواه ككتب الرجال.
وإما لأنه من باب الاجتهاد في النقود ومباديها، ولكن وجهة هو موليها.
ولا يجب على المجتهد أن يقلد الاخر، وأكثر الرواة مختلف فيهم عمن تكلم فيه، والمجمع على ضعفه قليل ما هو.
وإما لأنه لم تمس له حاجة إلى هذا البحث، من حيث إنه يورد لمتن أسانيد طرقا غالبا، فبعد المضامة، لا يبقى كلام في قيام الحجة، إلا نادرا.
وعلى هذا فكتابه يفوق الصحاح كلها، بما لم من المزايا المذكورة، والمعالي المرضية المسطورة.
وأما بالنظر إلى المتن والسند، فملحق بالصحيحين، ومساهم مواز للسنن الأربعة من غير مرية ولا مين بل لو قيل بعلوه عليها، لم يبعد بالنظر، إليها لما تمالأت على شديدة الوهاء، وتظافرت في الأسانيد على كثير من المتروكين والكذابين من الضعفاء.
بل في سنن ابن ماجة، جملة من الموضوعات، وفى جامع الترمذي، شئ من الاخبار والمتروكات.
فلو علمتم ورواء القدام صفو المدام، لما بطرتم بتلك الذخائر، ولما زعمتم بضاعتنا مزجاة على هذه الأخاير، ولما جاء كتابه على هذا السياق، وأزرى بكل مصنف وفاق.
حسده الحساد، وأكثروا الكلام فيه والانتقاد، وانكب عليه شيوخ التحديث، من النقاد، وانصب عليه عبدة الظواهر، بسيوف مسلولة على العناد.
وطال الامر إلى أن جمع البيهقي كتابا ضخيما في الرد عليه، ثم جاء علاء الدين التركماني الحنفي، فتعقبه، ولم يترك شيئا في يديه، فسماه " بالجوهر النقي، في الرد على البيهقي ".
أما هذا الزمان فأين طوق الرد فيه أو الامتحان، وإنما حظا غلاظ البيان أو سلاطة اللسان.
(٤٠٩)