صريح السنة
صريح السنة - محمد بن جرير الطبري - الصفحة ٢٧
وحسب امرء من العلم به والقول فيه أن ينتهي إلى قول الله عز وجل ثناؤه الصادق وهو قوله قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى الإسراء ١١٠ وقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الأعراف ويعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر وضل وهلك فليبلغ الشاهد منكم أيها الناس من بعد منا فنأى أو قرب فدنا أن الذي ندين الله به في الأشياء التي ذكرناها ما بيناه لكم على وصفنا فمن روى عنا خلاف ذلك أو أضاف إلينا سواه أو نحلنا في ذلك قولا غيره فهو كاذب مفتر متخرص معتد يبوء بسخط الله وعليه غضب الله ولعنته في الدارين وحق على الله أن يورده المورد الذي ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرباءه يكون وأن يحله المحل الذي أخبر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن الله يحل أمثاله على ما أخبر صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر وذلك ما حدثنا أبو كريب حدثنا المحاربي عن إسماعيل ابن عياش الحمصي عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي ابن ماتع الأصبحي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعائه ورجل يسيل فوه قيحا ودما ورجل يأكل لحمه فيقول لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد
(٢٧)