إكرام الضيف

إكرام الضيف - الحربي - الصفحة ٦

مسكين وغدوا على حرد قادرين. فلما رأوها قالوا إنا لضالون. بل نحن محرومون. قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون. قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين.
فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون. قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين.
عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون. كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون).
والإنفاق ترى ثمرته أمام عينيك في الدنيا قال الله سبحانه وتعالى (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه). وقال الإمام مسلم في صحيحه ج ٤ ص ٢٢٨٨ حدثنا أبو بكر بن أبي شبية وزهير بن حرب واللفظ لأبى بكر قالا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن وهب بن كيسان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا بسحابة اسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمى فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها قال أما إذا قلت هذا فانى أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثه.
وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي أخبرنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا وهب بن كيسان بهذا الاسناد غير أنه قال واجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل.
والعرب كانوا يتفاخرون باكرام الضيف قال شاعرهم:
ضروب بنصل السيف سوق سمانها إذا عدموا زادا فإنك عاقر.
(٦)