خلق أفعال العباد - البخاري - الصفحة ١٠ - - باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله عز وجل

أحدا يقول: القرآن مخلوق. فقال: هؤلاء الزنادقة والله. لقد فررت اليمن حين سمعت العباس يكلم بهذا ببغداد فرارا من هذا الكلام.
وقال علي بن الحسن: سمعت ابن مصعب يقول: كفرت الجهمية في غير موضع من كتاب الله. قولهم: إن الجنة تفنى وقال الله: (إن هذا لرزقنا ما له من نفاد).
فمن قال: إنها تنفد فقد كفر وقال: (أكلها دائم وظلها..).
فمن قال: إنها لا تدوم فقد كفر. وقال: (لا مقطوعة ولا ممنوعة) فمن قال: إنها تنقطع فقد كفر. وقال: (عطاء غير مجذوذ) فمن قال: إنها تنقطع فقد كفر. وقال: أبلغوا أنهم كفار وأن نساءهم طوالق.
وقال ابن المبارك عن معمر عن قتادة: (وكلمته ألقاها إلى مريم).
قال: هو قوله: (كن) فكان.
وقال ابن معدان: سألت الثوري: (وهو معكم أينما كنتم). قال:
علمه.
وقال أبو الوليد: سمعت يحيى بن سعيد يقول. وذكر له أن قوما يقولون: القرآن مخلوق. فقال: كيف تصنعون ب‍: (قل هو الله أحد).
(١٠)