٧٩ ((كتاب الاستئذان)) أي: هذا كتاب في بيان أمر الاستئذان، وهو طلب الإذن في الدخول في محل لا يملكه المستأذن، وذكر ابن بطال في شرح هذا الكتاب قبل كتاب اللباس بعد المرتدين والمحاربين، ولم يدر ما كان مراده من ذلك.
١ ((باب بدء السلام)) أي: هذا باب في بيان بدء السلام، والبدء بفتح الباء الموحدة وسكون الدال المهملة وبالهمزة في آخره بمعنى الابتداء، أي: أول ما يقع السلام، وإنما ترجم بالسلام للإشارة إلى أنه لا يؤذن لمن لم يسلم، وقد أخرج أبو داود عن ابن أبي شيبة بإسناد جيد عن ربعي بن حراش: حدثني رجل أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فقال: أألج؟ فقال لخادمه: أخرج إلى هذا فعلمه، فقال: قل السلام عليكم! أأدخل؟... الحديث، وصححه الدارقطني.
٦٢٢٧ حدثنا يحياى بن جعفر حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: إذهب فسلم على أولائك النفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن. (انظر الحديث ٣٣٢٦).
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (فسلم على أولئك النفر من الملائكة) فإن فيه البدء بالسلام.
و يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكريا البخاري البيكندي بكسر الباء الموحدة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، و عبد الرزاق بن همام، و معمر بفتح الميمين ابن راشد البصري، و همام بتشديد الميم ابن منبه بفتح النون وتشديد الباء الموحدة المكسورة الصنعاني.
والحديث قد مضى في خلق آدم عن عبد الله بن محمد وليس فيه لفظ: على صورته، ولا فيه لفظ: النفر ولا لفظ. جلوس ولا لفظ. بعد، والباقي مثله. وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق... إلى آخره.
قوله: (على صورته) أي على صورة آدم لأنه أقرب أي: خلقه في أول الأمر بشرا سويا كامل الخلقة طويلا ستين ذراعا كما هو المشاهد، بخلاف غيره فإنه يكون أولا نطفة ثم علقه ثم مضغة ثم جنينا ثم طفلا ثم رجلا حتى يتم طوله فله أطوار، وقال ابن بطال: أفاد صلى الله عليه وسلم بذلك إبطال قول الدهرية: إنه لم يكن قط إنسان إلا من نطفة، ولا نطفة إلا من إنسان، وقول القدرية: إن صفات آدم على نوعين: ما خلقها الله تعالى وما خلقها آدم بنفسه، قال: وقيل: إنه صلى الله عليه وسلم مر برجل يضرب عبده في وجهه لطما فزجره عن ذلك، وقال: خلق الله آدم على صورته، فالهاء كناية عن المضروب وجهه، قال: وقد يقال: هو عائد إلى الله تعالى، لكن الصورة هي الهيئة وذلك لا يصح إلا على الأجسام، فمعنى الصورة الصفة كما يقال: عرفني صورة هذا الأمر أي: صفته، يعني: خلق آدم على صفته أي حيا عالما سميعا بصيرا متكلما، أو هو إضافة تشريفية نحو: بيت الله وروح الله، لأنه ابتدأها لا على مثال سابق بل بمحض الاختراع فشرفها بالإضافة إليه. قوله: (طوله ستون ذراعا). ولم يبين عرضه هنا، وجاء أن عرضه كان سبعة أذرع. قوله: (النفر) بفتح الفاء وسكونها: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، وهو مجرور في الرواية ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هم النفر من الملائكة، وقال بعضهم: ويجوز الرفع والنصب. قلت: لا وجه للنصب إلا بتكلف. قوله: (جلوس) جالس وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، ومن حيث العربية يجوز نصبه على الحال. قوله: (فاستمع) في رواية الكشميهني، فاسمع. قوله: (ما يحيونك) من التحية، كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر: ما يجيبونك، بالجيم من الجواب. قوله: (فإنها) أي: فإن الكلمات التي يحيون بها، قيل: المراد من قوله: (ذريتك) المسلمون. قوله:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٢ - الصفحة ٢٢٩
(٢٢٩)