تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٤٠٤
الشدة، وهو نقيض الصبر. قال الشاعر:
* جزعت ولم أجزع من البين مجزعا *
وعذبت قلبا بالكواعب مولعا *
المصرخ: المغيث. قال الشاعر:
* فلا تجزعوا إني لكم غير مصرخ *
وليس لكم عني غناء ولا نصر *
والصارخ المستغيث، صرخ يصرخ صرخا وصراخا وصرخة. قال سلامة بن جندل:
* كنا إذا ما أتانا صارخ فزع *
كان الصراخ له قرع الظنابيب *
واصطرخ بمعى صرخ، وتصرخ تكلف الصراخ، واستصرخ استغاث فقال: استصرخني فاصرخته والصريخ مصدر كالتريخ ويوصف به المغيث والمستغيث من الأضداد. الفرع الغصن من الشجرة. ويطلق على ما يولد من الشيء، والفرع الشعر يقال: رجل أفرع وامرأة فرعاء لمن كثر شعره. وقال الشاعر: وهو امرؤ القيس بن حجر:
وفرع يغشى المتن أسواد فاحم *
اجتث الشيء اقتلعه، وجث الشيء قلعه، والجثة شخص الإنسان قاعدا وقائما. وقال لقيط الأياري:
* هو الجلاء الذي يجتث أصلكم *
فمن رأى مثل ذا آت ومن سمعا *
البوار: الهلاك. قال الشاعر:
* فلم أر مثلهم أبطال حرب *
غداة الحرب إذ خيف البوار *
* (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شىء ذالك) *: ارتفاع مثل على الابتداء، وخبره محذوف تقديره عند سيبويه. فيما على عليكم، أو يقص. والمثل