تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٤٨٤
وقال حسان:
* غيرته الريح يسفى به *
وهزيم رعده واصب *
والعليل وصيب، لكن المرض لازم له. وقيل: الوصب التعب، وصب الشيء شق، ومفازة واصبة بعيدة لا غاية لها. والجواز: رفع الصوت بالدعاء، وقال الأعشى يصف راهبا:
يداوم من صلوات المليك طورا سجودا وطورا جؤارا ويروى: يراوح. دس الشيء في الشيء أخفاه فيه. الفرث: كثيف ما يبقى من المأكول في الكرش أو المعى. النحل: حيوان معروف. الحفدة: الأعوان والخدم، ومن يسارع في الطاعة حفد يحفد حفدا وحفودا وحفدانا، ومنه: وإليك نسعى ونحفد أي: نسرع في الطاعة. وقال الشاعر:
* حفد الولائد حولهن وأسلمت *
بأكفهن أزمة الأجمال *
وقال الأعشى:
* كلفت مجهودها نوقا يمانية *
إذا الحداة على أكسائها حفدوا *
وتتعدى فيقال: حفدني فهو حافدي. قال الشاعر:
* يحفدون الضيف في أبياتهم *
كرما ذلك منهم غير ذل *
قال أبو عبيدة: وفيه لغة أخرى، أحفد إحفادا، وقال: الحفد العمل والخدمة. وقال الخليل: الحفدة عند العرب الخدم. وقال الأزهري: الحفدة أولاد الأولاد، وقيل: الأختان. وأنشد:
* فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت *
لها حفد مما يعد كثير *
* ولكنها نفس علي أبية *
عيوف لأصحاب اللئام قذور *
* (وقال الله لا تتخذوا إلاهين اثنين إنما هو إلاه واحد فإياي فارهبون * وله ما فى * السماوات والارض * وله الدين واصبا أفغير الله تتقون * وما بكم من نعمة * الله فمن * الله ثم إذا مسكم الضر