تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ١٢٢
فمن ءامن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كذبوا بأاياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون * قل لا أقول لكم عندى خزآئن الله ولاأعلم الغيب ولاأقول لكم إنى ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلى قل هل يستوى الا عمى والبصير أفلا تتفكرون * وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون * ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شىء وما من حسابك عليهم من شىء فتطردهم فتكون من الظالمين) *))
) *
التضرع: تفعل من الضراعة وهي الذلة، يقال: ضرع يضرع ضراعة، قال الشاعر:
* ليبك يزيد ضارع لخصومة *
ومختبط مما تطيح الطوائح *
أي ذليل ضعيف. صدف عن الشيء أعرض عنه صدفا وصدوفا، وصادفته لقيته عن إعراض عن جهته قال ابن الرقاع:
* إذا ذكرن حديثا قلن أحسنه *
وهن عن كل سوء يتقى صدف *
صدف جمع صدوف، كصبور وصبر. وقيل: صدف مال مأخوذ من الصدف في البعير، وهو أن يميل خفه من اليد إلى الرجل من الجانب الوحشي، والصدفة واحدة الصدف وهي المحارة التي يكون فيها الدر. قال الشاعر:
* وزادها عجبا أن رحت في سمك *
وما درت دوران الدر في الصدف *
الخزانة ما يحفظ فيه الشيء مخافة أن ينال، ومنه فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته وهي بفتح الخاء. وقال الشاعر:
* إذا المرء لم يخزن عليه لسانه *
فليس على شيء سواه بخزان *