تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٨٨
توسعوا ونقلوه إلى المعاني.
الفظاظة الجفوة في المعاشرة قولا وفعلا. قال الشاعر في ابنة له:
* أخشى فظاظة عم أو جفاء أخ *
وكنت أخشى عليها من أذى الكلم *
الغلظ: أصله في الجرم، وهو تكثر أجزائه. ثم يستعمل في قلة الانفعال والإشفاق والرحمة. كما قال:
* يبكي علينا ولا نبكي على أحد *
لنحن أغلظ أكبادا من الإبل *
الانفضاض: التفرق. وفضضت الشيء كسرته، وهو تفرقة أجزائه.
الخذل والخذلان: هو الترك في موضع يحتاج فيه إلى التارك. وأصله: من خذل الظبي، ولهذا قيل لها: خاذل إذا تركتها أمها. وهذا على النسب أي ذات خذل، لأن المتروكة هي الخاذل بمعنى مخذولة، ويقال: خاذلة. قال الشاعر:
* بجيد مغزلة إدماء خاذلة *
من الظباء تراعي شادنا خرقا *
ويقال أيضا لها: خذول فعول، بمعنى مفعول. قال:
* خذول تراعي ربربا بخميلة *
تناول أطراف البريد وترتدي *
الغلول: أخذ المال من الغنيمة في خفاء. والفعل منه غل يغل بضم الغين. والغل الضغن، والفعل منه غل يغل بكسر الغين. وقال أبو علي: تقول العرب: أغل الرجل إغلالا، خان في الأمانة. قال النمر:
* جزى الله عني جمرة بن نوفل *
جزاء مغل بالأمانة كاذب *
وقال بعض النحويين: الغلول مأخوذ من الغلل وهو الماء الجاري في أصول الشجر والروح. ويقال أيضا في الغلول: أغل إغلالا وأغل الحارز سرق شيئا من اللحم مع الجلد. ويقال: أغله وجده غالا كقولك: أبخلته وجدته بخيلا. السخط مصدر سخط، جاء على القياس. ويقال فيه: السخط بضم السين وسكون الخاء. ويقال: مات فلان في سخطة الملك أي في سخطة. والسخط الكراهة المفرطة، ويقابله الرضا. * (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد