تفسير البيضاوي (انوار التنزيل واسرار التاويل) - البيضاوي - الصفحة ٢٣٦
* (قتل الخراصون) * الكذابون من أصحاب القول المختلف وأصله الدعاء بالقتل أجري مجرى اللعن * (الذين هم في غمرة) * في جهل يغمرهم * (ساهون) * غافلون عما أمروا به * (يوم هم على النار يفتنون) * يحرقون جواب للسؤال أي يقع * (يوم هم على النار يفتنون) * أو هو * (يوم هم على النار يفتنون) * وفتح * (يوم) * لإضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرىء بالرفع * (ذوقوا فتنتكم) * أي مقولا لهم هذا القول * (هذا الذي كنتم به تستعجلون) * هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ويجوز أن يكون هذا بدلا من * (فتنتكم) * و * (الذي) * صفته * (إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم) * قابلين لما أعطاهم راضين به ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول * (إنهم كانوا قبل ذلك محسنين) * قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك * (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) * تفسير لإحسانهم و * (ما) * مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل أو * (يهجعون) * هجوعا فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن * (ما) * بعدها لا يعمل فيما قبلها وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل و * (الليل) * الذي هو وقت السبات والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة * (ما) * * (وبالأسحار هم يستغفرون) * أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم وفي بناء الفعل على الضمير إشعارا بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه