تفسير البيضاوي (انوار التنزيل واسرار التاويل) - البيضاوي - الصفحة ٣٠٢
* (وربك يعلم ما تكن صدورهم) * كعداوة الرسول وحقده * (وما يعلنون) * كالطعن فيه * (وهو الله) * المستحق للعبادة * (لا إله إلا هو) * لا أحد يستحقها إلا هو * (له الحمد في الأولى والآخرة) * لأنه المتولى للنعم كلها عاجلها وآجلها يحمده المؤمنون في الآخرة كما حمدوه في الدنيا بقولهم * (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) * * (الحمد لله الذي صدقنا وعده) * ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده * (وله الحكم) * القضاء النافذ في كل شيء * (وإليه ترجعون) * بالنشور * (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) * دائما من السرد وهو المتابعة والميم مزيدة كميم دلامص * (إلى يوم القيامة) * بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها حول الأفق الغائر * (من إله غير الله يأتيكم بضياء) * كان حقه هل إله فذكر ب * (من) * على زعمهم أن غيره آلهة وعن ابن كثير (بضئاء) بهمزتين * (أفلا تسمعون) * سماع تدبر واستبصار * (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة) * بإسكانها في وسط السماء أو تحريكها على مدار فوق الأفق * (من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه) * استراحة عن متاعب الأشغال ولعله لم يصف الضياء بما يقابله لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود بنفسه ولا كذلك الليل ولأن منافع الضوء أكثر مما يقابله ولذلك قرن * (أفلا تسمعون) * و * (بالليل) * * (أفلا تبصرون) * لأن استفادة العقل من السمع أكثر من استفادته من البصر * (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه) * في الليل * (ولتبتغوا من فضله) * في النهار بأنواع المكاسب * (ولعلكم تشكرون) * ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها * (ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون) * تقريع بعد تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به أو الأول لتقرير فساد رأيهم والثاني لبيان أنه لم يكن عن سند وإنما كان محض تشه وهوى