تفسير أبي زَمَنِين - ابن أبي زَمَنِين - الصفحة ٢٥٨
* (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) * تفسير الحسن:
قال: كان بعض المؤمنين يقول: فعلت كذا، وأنفقت كذا؛ فقال الله:
* (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) * فيصير مثلكم فيما يحبطه الله من أعمالكم * (كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر) * وهو المنافق * (فمثله كمثل صفوان عليه تراب) * قال قتادة: الصفوان:
الحجر * (فأصابه وابل) * مطر شديد * (فتركه صلدا) * أي: نقيا * (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) * هذا مثل ضربه الله - تعالى - لأعمال الكفار يوم القيامة؛ يقول: * (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) * يومئذ؛ كما ترك المطر الوابل هذا الحجر ليس عليه شيء.
[آية ٢٦٥ - ٢٦٦]
* (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم) * (ل ٣٩) قال الحسن: يعني: احتسابا فمثلهم في نفقتهم * (كمثل جنة بربوة) * يعني: مكانا مرتفعا من الأرض * (أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين) * أي: