تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨٧ - سورة المائدة
رأسه وجسده شعرة إلا قبض عليها ملك ويطول .......... حتى يكون في أيديها.
قال : فيأتون به حتى يقفون به بين يدي ربه فيقرره ربه بنعمته عليه وبربوبيته إياه فيقول الله : (يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) حتى بلغ (يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ). فيقول الله عز وجل لعيسى : فقرر الحجة عليهم. قال فيجاء بهم فيخاصمهم بين يدي ربهم تبارك وتعالى مقدار ألف سنة فتوقع عليهم الحجة ويوقع لهم الصليب وينطلق بهم إلى النار.
[٦١٩٥] حدثنا أبي ، ثنا ابن الأصبهاني ، ثنا أبو بكر بن عياش على ابن وهب عن أبيه قال : قدم رجل من أهل الكتاب اليمن فقال أبي آتيه فأسمع منه فقلت : تحيلني على رجل نصراني. قال : نعم آتيه واسمع منه ـ فأتيته فقال : لما رفع الله عيسى صلى الله عليه وسلم أقامه بين يدي جبريل وميكائيل. فقال له : (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ). فعلت بك وفعلت بك ثم أخرجتك من بطن أمك ففعلت بك ، وفعلت بك وستكون أمة بعدك ينتحلونك وينتحلون ربوبيتك ويشهدون أنك قدمت وكيف يكون رب يموت فجزى لاناصهم [١] الحساب يوم القيامة ولأقيمنهم مقام الخصم مع الخصم حتى ينفذوا ما قالوا ولن ينفذوه أبدا قال : قلت كيف تكلم بذا الكلام في عيسى وأنت نصراني قال : لا أجد أحدا أثق به. قال قلت : فأنا. قال : فأسلم وجاء من الأحاديث لم أسمع مثلها.
قوله تعالى : (إِذْ أَيَّدْتُكَ)
[٦٩٧٧] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، ثنا أبي ثنا شبيب بن بشر ثنا عكرمة عن ابن عباس في قول الله (أَيَّدْناهُ) يقول : قربنا.
[٦٩٧٨] حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد عن إبراهيم إسماعيل [٢] بن أبي خالد (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) قال : أعانه جبريل.
[١] كذا في الأصل.
[٢] كذا بالأصل ولعلها خطا من الناسخ لأنها زيادة في الإسم والصحيح (إسماعيل بن خالد)