القرآن في الإسلام

القرآن في الإسلام - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٤

مكين * مطاع ثم امين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالأفق المبين) [١].
وهذه الآيات تدل دلالة واضحة على أن جبرائيل من الملائكة المقربين عند الله تعالى، وهو ذو قوة عظيمة ومنزلة رفيعة وهو المطاع الأمين.
ويصف الملائكة المقربين في موضع آخر بقوله: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا) [٢].
تدل الآية على أن الملائكة موجودات لهم إراداتهم ومداركهم واستقلالهم، لأن الأوصاف المذكورة فيها - كالايمان بالله والتسبيح له والاستغفار للمؤمنين - لا تتوفر الا فيمن يتم له الاستقلال الكامل والمدارك التامة والإرادة الخاصة.
ويقول تعالى في الملائكة المقربين أيضا: (لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا) إلى أن يقول:
(وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) [٣].



[١] سورة التكوير: - ١٩ ٢٣.
[٢] سورة المؤمن: ٧.
[٣] سورة النساء: ١٧٣.