محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٨
وصحيحة ابن مسلم، قال: سئلته عن رجل أتاه رجل، فقال له: ابتع لي متاعا " لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من أجله، قال: ليس به بأس إنما يشتريه منه بعدما يملكه. (٥٢) وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أمر رجلا ليشتري له متاعا " فيشتريه منه، قال: لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما يشتريه.
وصحيحة معاوية بن عمار، قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير، وليس عندي شئ فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى يجتمع على شئ، ثم أذهب لاشتري الحرير فأدعوه إليه، فقال: أرأيت إن وجد مبيعا " هو أحب إليه مما عندك، أيستطيع أن تصرف عنه وتدعه؟ قلت: نعم. قال: لا بأس، وغيرها من الروايات.
ولا يخفى ظهور هذه الأخبار - من حيث المورد في بعضها ومن حيث التعليل في بعضها الآخر - في عدم صحة البيع قبل الاشتراء، وإنه يشترط في البيع الثاني تملك البائع له واستقلاله فيه، ولا يكون قد سبق منه ومن المشتري إلزام والتزام سابق بذلك المال. (٥٣)