محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٩
وهذا هو الذي ذكره العلامة رحمه الله في التذكرة نافيا " للخلاف في فساده، قال: لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها، وبه قال الشافعي وأحمد، ولا نعلم فيه خلافا "، لقول النبي ص: لا تبع ما ليس عندك ولاشتمالها على الغرر، فإن صاحبها قد لا يبيعها، وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها، أما لو اشترى موصوفا في الذمة - سواء كان حالا " أو مؤجلا " - فإنه جائز إجماعا "، إنتهي وحكي عن المختلف أيضا الاجماع على المنع أيضا "، واستدلاله بالغرر وعدم القدرة على التسليم ظاهر، بل صريح في وقوع الاشتراء غير مترقب لإجازة مجيز، بل وقع على وجه يلزم على البائع بعد البيع تحصيل المبيع وتسليمه (٦٨) فحينئذ لو تبايعا على أن يكون العقد موقوفا على الإجازة، فاتفقت الإجازة من المالك أو من البائع بعد تملكه، لم يدخل في مورد الاخبار ولا في معقد الاتفاق. ولو تبايعا على أن يكون اللزوم موقوفا على تملك البائع دون إجازته، فظاهر عبارة الدروس: أنه من البيع المنهي عنه في الاخبار المذكورة، حيث قال: وكذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز، ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده، وقد نهي عنه، إنتهي