ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٥
أَعْنَاقِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَنَاوَلُوا بِهَا قيد [قِيسَ] أَنْمُلَةٍ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُعَيِّرُونَهُمْ تَعْيِيراً شَدِيداً وَ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ضَيَّعُوا خَيْراً قَلِيلًا مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْوَالِهِمْ.
أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ و أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضَمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ حَتَّى يَصِيرَ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ وَ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ يَطَؤُهُ كُلُّ ذِي ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ يَنْهَشُهُ كُلُّ ذِي نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رَيْعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَنِي إِنْسَانٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع زَعَمَ أَنَّهُ يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ يَرَى امْرَأَتَهُ تَأْتِيهِ فَيَصِيحُ حَتَّى سَمِعَ الْجِيرَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَا تُؤَدِّي الزَّكَاةَ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُؤَدِّيهَا قَالَ فَقُلْ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُؤَدِّيهَا فَإِنَّكَ لَا تُؤْتِيهَا أَهْلَهَا.
وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ شَعْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ذَنْبَانِ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ