ثلاث رسائل فقهية - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨
أحمد بن محمد بن عيسى [١] بن عبيد عن ياسين الضرير قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت للشيخ [٢] اخبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له البينة بماله؟ قال: فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حق له، وإن لم يحلف فعليه، وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لاإله إلا هو لقدمات فلان، وإن حقه لعليه فإن حلف وإلا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى، ولا بينة له فلاحق له لأن المدعى عليه ليس بحي، ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت عليه حق. والإستدلال بها من وجهين: أحدهما بصدرها على ما في الكافي والتهذيب، وهو قوله: فإن حلف فلا حق له، وإن لم يحلف فعليه. فإن المستفاد منه إلزام المنكر بالحق في صورة عدم الحلف. وثانيهما قوله عليه السلام في ذيلها: ولو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت عليه حق. فإن المستفاد منه أنه يرتب على عدم البينة للمدعي مع حياة المدعى عليه أحد أمور ثلاثة: إلزام المدعى عليه باليمين أو الحق أو رده اليمين إلى المدعي، ومع انتفاء اليمين والرد يلزم بالحق، وليس هذا إلا معنى القضاء بمجرد النكول.
[١] الظاهر أنه سقط من هنا جملة (عن محمد بن عيسي) فراجع جامع الرواة ص ١٦٩ ج ٢.
[٢] الظاهر أنه هو الإمام موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام كما ذكره الصدوق قده.