الوسيلة - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٩٦
والحلق أفضل، وطاف طواف النساء، فإن كان الحج واجبا، أو ندبا كانت العمرة كذلك.
وغير المرتبطة بالحج ضربان: واجبة بالنذر، أو مندوب إليها، فالواجبة يلزمها الإتيان بها على ما نذر، والمندوب إليها يصح الإتيان بها في كل شهر.
وروي في كل عشرة أيام [١]، وأفضل أوقاتها شهر رجب. والرجبية تلي الحج في الفضل، وتلزم طواف النساء في كل عمرة، إلا في المتمتع بها.
فصل في بيان زيارة النبي صلى الله عليه وآله وإذا أراد الرجل الحج، وكان على طريق العراق فالأولى أن يبدأ بزيارة النبي صلى الله عليه وآله، وإن أخر، وبدأ بالحج رجع إلى طريق المدينة وزاره، فإذا وافى المعرس [٢] دخله على كل حال وصلى فيه ركعتين، فإن جازه ناسيا رجع وصلى فيه واضطجع، وصلى أيضا في مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه.
واعلم أن للمدينة حرما مثل مكة، وحده ما بين لا بيتها من ظل عاير إلى وعير، لا يؤكل صيد ما بين الحرتين، ولا يعضد شجرها، ولا يختلى خلاها.
ويستحب الغسل لدخول المدينة، ولدخول المسجد، والدخول من باب
[١] الكافي ٤: ٥٣٤ حديث ٣، التهذيب ٥: ٤٣٤ حديث ١٥٠٨، الإستبصار
٢: ٣٢٦ حديث ١١٥٨.
[٢] المعرس، بالضم ثم الفتح، وتشديد الراء وفتحها: مسجد ذي الحليقة، على ستة
أميال من المدينة، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها.
والتعريس: نومة المسافر بعد إدلاجه من الليل فإذا كان وقت السحر أناخ ونام نومة خفيفة ثم
يثور مع انفجار الصبح لوجهته معجم البلدان ٥: ١٥٥.