النصائح الكافية لمن يتولّى معاوية - العلوي، السيد محمد بن عقيل - الصفحة ٢٤٩ - مرثيتين للسيد ابن شهاب
|
ولا تجعلا غير السواد ولبسه |
شعارا لتذكار المصاب الذي جرى |
|
|
ولا تألوا جهدا عن النوح والطما |
صدورا بها الايمان اثرى واثمرا |
|
|
وما النوح مجد في الخطوب وانما |
يخفف من نيرانها ما تسعرا |
|
|
وما كل خطب يخلق الدهر حزنه |
وينسخه كر الجديدين مذعرى |
|
|
الم تريا ما في قلوب اولي التقي |
لفقد وصي المصطفى سيد الورى |
|
|
إذا مضت العشرون من رمضانه |
تصدع فيها كل قلب تذكرا |
|
|
مصاب الايمان اضحى مكبلا |
وامسي به الاسلام منهدم الذرى |
|
|
بضربة اشقى الآخرين ابن ملجم |
دم الرأس فوق العارضين تحدرا |
|
|
دم لو مزجت البحر منه بقطرة |
لاصبح مسكا ذلك البحر اذفرا |
|
|
فياضربة اهوت بضاربها ومن |
يواليه في الكفر الصريح إلى الثرى |
|
|
ويا ضربة عنها الامين ابن عمه |
يصادق وحي الله نبا وخبرا |
|
|
فجاء لها ليث الكتائب موقنا |
بها لم يشب ايقانه دونها امترا |
|
|
ولم تثنه عنها نوائح اوز |
ليمضي امرا في الكتاب مقدرا |
|
|
هو الحين لكن حكمة الله اشقت |
المرادي وخصت بالشهادة حيدرا |
|
|
والا فما قدر الخبيث اللعين ان |
يساور بازا أو يصاول قسورا |
|
|
بسبق القضا نالت يد الكلب هامة |
تهاب شبا اسيافها اسد الشرى |
|
|
نآه على صنو النبي وصهره |
وثانيه ايام التحنث في حرا |
|
|
واعلم اهل الارض بعد ابن عمه |
واعظمهم جودا ومجدا ومفخرا |
|
|
واولهم من حوض الايمان مشربا |
وارفعهم في محفل الزهد منبرا |
|
|
واضربهم للهام في حومة الوغى |
إذا أز قدر الحرب كر وكبرا |
|
|
إذا قارع الابطال ظلت نفوسهم |
تردد بين الاسر والقتل مهدرا |
|
|
الايا امير المؤمنين وسيد المنيبين ان |
جن الدجى وتعكرا |
|
|
عليك سلام الله يامن بهديه |
تبلجت الانوار والحق اسفرا |