النصائح الكافية لمن يتولّى معاوية - العلوي، السيد محمد بن عقيل - الصفحة ٦
|
كم قد نصرت الحق إذ لا ناصر |
وأقمت أوضح حجة ودليل |
|
|
ورددت خصمك ناكصا متحيرا |
بدلائل المعقول والمنقول |
|
|
وإذا بدا ليل الشكوك بدت به |
أراؤك الغراء كالقنديل |
|
|
وإذا الفحول إلى لقاك تواثبت |
تلفى فحول القوم غير فحول |
|
|
كم موقف لك في الجدال غدت به ال |
أبطال بين مجدل وقتيل |
|
|
نظروا إليك وقد بهرت عقولهم |
بنواظر عند التخاصم حول [١] |
|
|
كادوك فيما لفقوا من إفكهم |
فتركت كيد القوم في تضليل |
|
|
وتركت ما قد لفقوه وموهوا |
يذرى كعصف يابس مأكول |
|
|
ورميتهم بحجارة من قولك ال |
معروف لا بحجارة السجيل |
|
|
ونبا سلاح الحق في أيديهم |
فتدرعوا بالسب والتنكيل |
|
|
وكذا سلاح العاجزين سبابهم |
بئس السلاح لعاجز مخذول |
|
|
جرددت سيف الحق أبيض ماضيا |
وسطوا بسيف للضلال كليل |
|
|
صالوا وصلت لدى الخصام فلم تدع |
عند التخاصم صولة لصؤول |
|
|
لما تسابقتم سبقت وقصروا |
وامتاز فاضلكم من المفضول |
|
|
وعمدت للبرهان يشرق وجهه |
نورا وقد عمدوا إلى التدجيل |
|
|
إن (النصائح) منك (كافية) [٢] غدت |
بسماعها إن قوبلت بقبول |
|
|
أظهرت (بالعتب الجميل) [٣] وما حوى |
هفوات أهل الجرح والتعديل |
|
|
عاتبتهم عتبا جميلا للذي |
ما كان فيه فعلهم بجميل |
|
|
ونهجت نهجا للهدى وأبنت عن |
غرر له مشهورة وحجول |
|
|
ولقد ورثت من النبي محمد |
خلقا كزهر الروضة المطلول |
[١] الحول : الحذق وجودة النظر.
[٢] إشارة إلى كتاب المؤلف (النصائح الكافية).
[٣] إشارة إلى كتاب المؤلف (العتب الجميل).