بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* خطبة الكتاب * وأن الأبواب المندرجة في هذا الجزء متمم لمجلد السادس عشر وهي التي كانت ساقطة عن طبعة الكمباني
٣ ص
(٣)
* أبواب المعاصي والكبائر وحدودها * * الباب الثامن والستون * معنى الكبيرة والصغيرة وعدد الكبائر، وفيه: آيات و: أحاديث
٤ ص
(٤)
في أن الكبائر سبع
٧ ص
(٥)
فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام لعمرو بن عبيد في الكبائر
٨ ص
(٦)
بحث وتحقيق في الكبائر وعددها
١١ ص
(٧)
* الباب التاسع والستون * الزنا، وفيه: آيات، وأحاديث
١٩ ص
(٨)
فيمن يحب الزنا
٢٠ ص
(٩)
للزاني ست خصال
٢٤ ص
(١٠)
العلة التي من أجلها حرم الزنا
٢٦ ص
(١١)
* الباب السبعون * حد الزنا وكيفية ثبوته وأحكامه
٣٢ ص
(١٢)
تحقيق في بيان قوله تعالى: " واللاتي يأتين الفاحشة "
٣٢ ص
(١٣)
في حد الزاني وأن أمير المؤمنين عليه السلام أقام الحد بخمسة نفر وكل نفر بخلاف صاحبه
٣٦ ص
(١٤)
قصة رجل جاء إلى علي عليه السلام وقال: إني زنيت فطهرني
٣٧ ص
(١٥)
في أن الزنا أشر من شرب الخمر
٣٩ ص
(١٦)
العلة التي من أجلها جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدان
٤٠ ص
(١٧)
قصة امرأة أقرت بالزنا وهي حامل وما قال لها علي عليه السلام
٤٧ ص
(١٨)
شهادة النساء في الحدود، وكيفية الحد
٥٠ ص
(١٩)
في امرأة فجرت في فلاة من الأرض بعد ما أصابتها عطش شديد وقول عمر: لولا علي لهلك عمر
٥٣ ص
(٢٠)
حكم المرأة التي تزوجت ولها زوج
٥٩ ص
(٢١)
شريعة العرب في الجاهلية في الزاني والزانية
٦٠ ص
(٢٢)
* الباب الحادي والسبعون * تحريم اللواط وحده وبدو ظهوره، وفيه: آيات، و: أحاديث
٦٣ ص
(٢٣)
في قول الصادق عليه السلام: ما كان في شيعتنا ثلاثة أشياء...
٦٤ ص
(٢٤)
حد اللوطي وعلة تحريم الذكران للذكران والإناث للإناث
٦٥ ص
(٢٥)
معنى قوله تعالى: " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا "
٦٧ ص
(٢٦)
في أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال
٦٩ ص
(٢٧)
قصة رجل لاط بغلام، ودرء الحد عنه أمير المؤمنين عليه السلام لمناجاته
٧٤ ص
(٢٨)
* الباب الثاني والسبعون * السحق وحده، وفيه: 6 - أحاديث
٧٦ ص
(٢٩)
* الباب الثالث والسبعون * من أتى بهيمة، وفيه: 5 - أحاديث
٧٨ ص
(٣٠)
* الباب الرابع والسبعون * حد النباش، وفيه: حديث
٨٠ ص
(٣١)
في رجل نبش قبر امرأة فنكحها
٨٠ ص
(٣٢)
* الباب الخامس والسبعون * حد المماليك وأنه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه
٨٢ ص
(٣٣)
في أن حد العبد نصف حد الحر وعلته
٨٣ ص
(٣٤)
* الباب السادس والسبعون * حد الوطي في الحيض، وفيه: حديث
٨٧ ص
(٣٥)
* الباب السابع والسبعون * حكم الصبي والمجنون والمريض في الزنا
٨٨ ص
(٣٦)
فيما قاله مؤمن الطاق لأبي حنيفة
٩٠ ص
(٣٧)
* لباب الثامن والسبعون * الزنا باليهودية والنصرانية والمجوسية والأمة ووطي الجارية المشتركة
٩١ ص
(٣٨)
في رجل وقع على جارية امرأته
٩١ ص
(٣٩)
* الباب التاسع والسبعون * من وجد مع امرأة في بيت أو في لحاف، وفيه: 4 - أحاديث
٩٤ ص
(٤٠)
في رجلين وجدا عريانان في ثوب واحد وكذلك امرأتين
٩٤ ص
(٤١)
* الباب الثمانون * الاستمناء ببعض الجسد، وفيه: حديث
٩٦ ص
(٤٢)
* الباب الحادي والثمانون * زمان ضرب الحد ومكانه، وحكم من أسلم بعد لزوم الحد، وحكم أهل الذمة في ذلك، وأنه لا شفاعة في الحدود، وفيه نوادر أحكام الحدود
٩٧ ص
(٤٣)
في رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأسلم
٩٧ ص
(٤٤)
في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول فجهل فواقعها
١٠١ ص
(٤٥)
* الباب الثاني والثمانون * التعزير وحده والتأديب وحده، وفيه: 6 - أحاديث
١٠٣ ص
(٤٦)
* الباب الثالث والثمانون * القذف والبذاء والفحش، وفيه: آيات، و: أحاديث
١٠٤ ص
(٤٧)
بحث وتحقيق في قصة الإفك (ذيل الصفحة) مفصلا
١٠٤ ص
(٤٨)
العلة التي من أجلها حرم الله تعالى قذف المحصنات
١٠٧ ص
(٤٩)
* الباب الرابع والثمانون * الدياثة والقيادة، وفيه: أحاديث
١١٠ ص
(٥٠)
معنى الديوث
١١٠ ص
(٥١)
فيما قال الله تبارك وتعالى للجنة
١١٢ ص
(٥٢)
* الباب الخامس والثمانون * حد القذف والتأديب في الشتم وأحكامها، وفيه: آيات، و: أحاديث
١١٣ ص
(٥٣)
حد من قال: احتلمت بأمك
١١٥ ص
(٥٤)
في أن من ذكر محمدا صلى الله عليه وآله أو واحدا من أهل بيته عليهم السلام بالسوء، وبما لا يليق بهم، والطعن فيهم، وجب عليه القتل
١١٦ ص
(٥٥)
* الباب السادس والثمانون * حرمة شرب الخمر وعلتها والنهى عن التداوي بها، والجلوس على مائدة يشرب عليها، وأحكامها، وفيه: آيات، و: أحاديث
١١٩ ص
(٥٦)
معنى قوله تعالى: " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا " في ذيل الصفحة وفيها ما يناسب المقام
١١٩ ص
(٥٧)
في أن من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما، وعقاب من مات وفي بطنه شئ من الخمر
١٢١ ص
(٥٨)
في قول علي عليه السلام: الفتن ثلاث: حب النساء، وشرب الخمر، وحب الدينار والدرهم
١٢٣ ص
(٥٩)
في أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن في الخمر عشرة
١٢٥ ص
(٦٠)
في أن أبا بكر شرب الخمر في المدينة، وما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله
١٢٦ ص
(٦١)
العلة التي من أجلها سمي المسجد الفضيخ بالفضيخ
١٢٧ ص
(٦٢)
العلة التي من أجلها لم تقبل صلاة من شرب الخمر أربعين صباحا، وفي الذيل شرح
١٣٠ ص
(٦٣)
في أن من ترك الخمر للناس لا لله أدخله الله الجنة
١٤٩ ص
(٦٤)
* الباب السابع والثمانون * حد شرب الخمر، وفيه: أخبار وأحاديث
١٥٠ ص
(٦٥)
في أن شارب الخمر إذا شربها ضرب الحد، فان عاد ضرب، فان عاد قتل في الثالثة
١٥٢ ص
(٦٦)
قصة قدامة بن مظعون
١٥٤ ص
(٦٧)
* الباب الثامن والثمانون * الأنبذة والمسكرات
١٦١ ص
(٦٨)
* الباب التاسع والثمانون * العصير من العنب والزبيب
١٦٩ ص
(٦٩)
قصة آدم عليه السلام وإبليس لعنه الله وقضيبين من عنب
١٦٩ ص
(٧٠)
قصة نوح عليه السلام وإبليس
١٧٠ ص
(٧١)
* الباب التسعون * أحكام الخمر وانقلابها، وفيه: 4 - أحاديث
١٧٣ ص
(٧٢)
في قول علي عليه السلام: كلوا خل الخمر فإنه يقتل الديدان في البطن
١٧٣ ص
(٧٣)
* الباب الحادي والتسعون * والسرقة والغلول وحدهما، وفيه: آيات، و: أحاديث
١٧٥ ص
(٧٤)
لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا
١٧٧ ص
(٧٥)
حكم الصبي والعبد إذا سرقا
١٨٢ ص
(٧٦)
قصة رجل قطع يده أمير المؤمنين عليه السلام وما قاله في مدحه ومعجزة منه عليه السلام
١٨٣ ص
(٧٧)
فيما قاله الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام في قطع يد السارق
١٨٦ ص
(٧٨)
* الباب الثاني والتسعون * حد المحارب واللص وجواز دفعهما، وفيه: آيات، و: أحاديث
١٨٩ ص
(٧٩)
في أن من قتل دون ماله فهو شهيد
١٩٠ ص
(٨٠)
في قول أمير المؤمنين عليه السلام: اللص المحارب فاقتله
١٩١ ص
(٨١)
معنى المحارب، وفي الذيل ما يتعلق بالمقام
١٩٥ ص
(٨٢)
* الباب الثالث والتسعون * من اجتمعت عليه الحدود بأيها يبدء، وفيه: حديث
١٩٧ ص
(٨٣)
* الباب الرابع والتسعون * النهى عن التعذيب بغير ما وضع الله من الحدود، وفيه: حديث
١٩٨ ص
(٨٤)
* الباب الخامس والتسعون * أنه يقتل أصحاب الكبائر في الثالثة والرابعة، وفيه: حديثان
١٩٩ ص
(٨٥)
* الباب السادس والتسعون * السحر والكهانة، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٠٠ ص
(٨٦)
تفسير قوله تعالى: " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " في ذيل الصفحة، وفيها تحقيق رشيق دقيق
٢٠٠ ص
(٨٧)
في قول مولى الموحدين عليه السلام: من تعلم شيئا من السحر فقد كفر، وحده أن يقتل إلا أن يتوب
٢٠٢ ص
(٨٨)
في ذم المنجم
٢٠٣ ص
(٨٩)
قصة امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن لي زوجا وله علي غلظة وصنعت به شيئا لاعطفه على، فقال صلى الله عليه وآله: أف لك، كدرت دينك لعنتك الملائكة الأخيار
٢٠٦ ص
(٩٠)
* الباب السابع والتسعون * حد المرتد وأحكامه، وفيه أحكام قتل الخوارج والمخالفين، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٠٧ ص
(٩١)
بحث في حبط العمل في ذيل الصفحة
٢٠٧ ص
(٩٢)
بحث في توبة المرتد
٢١٠ ص
(٩٣)
حكم المرأة المرتدة
٢١١ ص
(٩٤)
قصة أبي بجير وانه قتل ثلاثة عشر رجلا من الخوارج
٢١٤ ص
(٩٥)
حد من جحد إماما
٢١٦ ص
(٩٦)
في الغلاة الذين حرقهم أمير المؤمنين عليه السلام
٢١٧ ص
(٩٧)
* الباب الثامن والتسعون * القمار، وفيه: آيات، وأحاديث
٢١٩ ص
(٩٨)
تفسير الآيات في ذيل الصفحة
٢١٩ ص
(٩٩)
في الشطرنج والتماثيل والنرد وأربعة عشر
٢٢١ ص
(١٠٠)
فيما فعل يزيد لعنه الله لما حمل رأس الحسين عليه السلام إليه
٢٢٨ ص
(١٠١)
* الباب التاسع والتسعون * الغناء، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٣٠ ص
(١٠٢)
في أن الغناء يورث النفاق والفقر، وفي الجنة غناء
٢٣٢ ص
(١٠٣)
* الباب المأة * المعازف والملاهي، وفيه: آية، و: أحاديث
٢٣٩ ص
(١٠٤)
* الباب الحادي والمأة * ما جوز من الغناء وما يوهم ذلك
٢٤٥ ص
(١٠٥)
في الجارية النائحة
٢٤٥ ص
(١٠٦)
قراءة القرآن بصوت الحسن والامر بها
٢٤٦ ص
(١٠٧)
بحث لطيف دقيق ذيل الصفحة في الترجيع والتغني وحسن الصوت في قراءة القرآن، وكيف ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله الرخصة في التغني والغناء وضرب الدف والطبل وسماع الحداء، وأنكر أئمتنا عليهم السلام من زمان مولانا أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام إلى آخرهم شديدا
٢٤٧ ص
(١٠٨)
* الباب الثاني والمأة * الصفق والصفير، وفيه: 3 - أحاديث
٢٥٢ ص
(١٠٩)
في أن قوله تعالى: " وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية " يعني: التصفير والتصفيق، والتصفير عمل قوم لوط عليه السلام وفي ذيل الصفحة ما يناسب المقام
٢٥٢ ص
(١١٠)
* الباب الثالث والمأة * أكل مال اليتيم، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٥٤ ص
(١١١)
العلة التي من أجلها حرم الله أكل مال اليتيم
٢٥٦ ص
(١١٢)
الدخول في بيت اليتيم
٢٦٠ ص
(١١٣)
* الباب الرابع والمأة * من أحدث حدثا أو آوى محدثا ومعناه
٢٦٢ ص
(١١٤)
في صحيفة مختومة في غمد سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذيل الصفحة ما يناسب وما يتعلق بها
٢٦٢ ص
(١١٥)
* الباب الخامس والمأة * التطلع في الدور
٢٦٥ ص
(١١٦)
في قول رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله تعالى كره لكم أربعا وعشرين خصلة...
٢٦٥ ص
(١١٧)
في رجل اطلع من شق الباب، وفي ذيل الصفحة ما يتعلق بالمقام
٢٦٦ ص
(١١٨)
* الباب السادس والمأة * التعرب بعد الهجرة، وفيه: حديثان
٢٦٨ ص
(١١٩)
* الباب السابع والمأة * عمل الصور وابقائها واللعب بها، وفيه: آية، و: أحاديث
٢٦٩ ص
(١٢٠)
بحث حول التماثيل والتصاوير وكسرهما ومحوهما في ذيل الصفحة
٢٦٩ ص
(١٢١)
النهي عن تجديد القبر، وفي الذيل ما يتعلق بالمقام
٢٧٠ ص
(١٢٢)
عقاب من كذب في رؤياه، ومن صور تماثيل، والمستمع بين قوم وهم له كارهون
٢٧٢ ص
(١٢٣)
* الباب الثامن والمأة * الشعر وساير التنزهات واللذات، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٧٤ ص
(١٢٤)
في أن آدم عليه السلام كان أول من قال الشعر، وما أجابه إبليس
٢٧٥ ص
(١٢٥)
في ذم الرجل الذي امتلى جوفه من الشعر
٢٧٧ ص
(١٢٦)
* أبواب الزي والتجمل * * الباب التاسع والمأة * التجمل، واظهار النعمة، ولبس الثياب الفاخرة والنظيفة وتنظيف الخدم، وبيان ما لا يحاسب الله عليه المؤمن، والدعة والسعة في الحال، وما جاء في الثوب الخشن والرقيق، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٨٠ ص
(١٢٧)
قوله تعالى: " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا " وذيل الصفحة ما يناسب المقام
٢٨٠ ص
(١٢٨)
ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن
٢٨٣ ص
(١٢٩)
في الفتوة والمروة ومعناهما
٢٨٤ ص
(١٣٠)
فيما يلبس علي عليه السلام
٢٩٤ ص
(١٣١)
فيمن لبس ثياب شهرة
٢٩٨ ص
(١٣٢)
* الباب العاشر والمأة * كثرة الثياب، وفيه: 3 - أحاديث
٣٠١ ص
(١٣٣)
* الباب الثاني عشر والمأة * النهى عن التعري بالليل والنهار، وفيه: حديث
٣٠٢ ص
(١٣٤)
* الباب السابع عشر والمأة * آداب لبس الثياب والدعاء عنده، وفيه: حديثان
٣٠٣ ص
(١٣٥)
* الباب السابع والعشرون والمأة * آداب الفرش والتواضع فيها، وفيه: آية، و: 16 - حديثا
٣٠٥ ص
(١٣٦)
في فراش علي وفاطمة عليهما السلام
٣٠٦ ص
(١٣٧)
وسادة فيها تماثيل
٣٠٧ ص
(١٣٨)
في تماثيل الشجر والشمس والقمر
٣٠٨ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٢٠٥ - في ذم المنجم
{٩٦ باب} * (السحر والكهانة) * الآيات: البقرة: واتعبوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان - وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر - وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت - وما يعلمان من أحد حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر! - فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه - وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله - ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (١) الآيات.
(١) البقرة: ١٠٢ - وبعده: - ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ".
أقول: ضمير الجمع في قوله تعالى " واتبعوا " راجع إلى فريق من بني إسرائيل عرفهم الله في سابق الآيات بأنهم تفانوا في حب الدنيا وزخارفها الفانية وحرصوا على الحياة فنبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وكذبوا أنبياء الله وقتلوهم أحيانا "، ونقضوا عهد الله وميثاقه.
ثم بعد ذلك اتبعوا شياطين الانس - وهم السحرة - في الافتراء على ملك سليمان و حشمته بأنها كانت بالسحر وأن الكتاب الذي أعطاه الله عز وجل وأنزله من السماء عليه تشييدا " لملكه الموهوب له - الذي لا ينبغي لاحد من بعده - وتأييدا " وتثبيتا " لأركان عزته التي لا ترام، إنما هي هذه الصحائف التي ورثناها بعده، فلذلك نعمل العجائب كما كان يعمل، الا أنه كان يعرف جميع أسرار السحر، ونحن لا نعلم ولا نعرف منها الا هذا النذر اليسير.
فبسبب اتباعهم - أعني السحرة الشياطين - في هذا الافتراء رخصوا لأنفسهم أن يتعاطوه، و قاموا في الطلب، وخاضوا في السحر واشتروا صحائفه وتعلموه وعملوا به، مع علمهم بأن ذلك حرام محرم في مذهبهم، وأن متعاطي ذلك ومشتريه ماله في الآخرة من خلاق.
والظاهر عندي - بعد تتبع ما ورد من لفظ التلاوة وتصاريفها في القرآن المجيد - أن التلاوة هي القراءة بالترتيل والطمأنينة مع طنطنة خاصة تنشأ من تعظيم نفس المتكلم وخشوعه بالنسبة إلى عظمه ما يتلوه، كأن خطيبا " يخطب في مهم اجتماعي ويلقى كلمته على السامعين ليعوه ويحفظوه، فتارة يخفض صوته وتارة يعلو بها حسبما اقتضى المقام، ليقع المعنى في قلب السامع موقعه، ويأخذ بسمعه مآخذه، وربما كرر جملة من كلامه مع ترتيل وتتابع بين كلماته بحيث يسع المخاطب أن يعرف مغزى الكلام.
وهذا النحو من القراءة، وهي التلاوة، خاص عند الناس بالقاء الفرامين المولوية والمواعظ الحكمية، والخطابات التي يلقونها في أندية العلماء، تحقيقا " لأمر اجتماعي أو أدبى أو غير ذلك، مما يراد بها التأثير في السامعين والاخذ بأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم.
ومن أجل ذلك نفسه كثر استعمال التلاوة في قراءة القرآن وسائر الكتب المنزلة من عند الله عز وجل، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله في مواضع من القرآن العزيز أن يتلوه على الناس من دون أن يأمره بالقراءة عليهم، حتى في آية واحدة اللهم الا في قوله تعالى " لتقرأه على الناس على مكث " وفيه مفهوم التلاوة.
والمراد بالشياطين شياطين الانس، سموا شيطانا " لكفرهم بالله، وآياته وافترائهم على ملك سليمان بأنه كان بالسحر، ثم ادعاؤهم افتراء على الله أن السحر نازل من السماء إلى سليمان، فهو جائز تعليمه وتعلمه، ثم قراءتهم صحف السحر والأباطيل بصورة التلاوة كما يتلى كتب الله المنزلة تمويها " على العوام، مع ما كانوا يؤذون الناس بسحرهم و يفرقون به بين المرء وزوجه.
وفى قوله تعالى: " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " نزل السحر منزلة الكفر، وبين وجه كفر الشياطين بأنهم " يعلمون الناس السحر " فقوله هذا بمنزلة أن يقال: " وما سحر سليمان مدى ملكه وحشمته ولكن الشياطين سحروا " وقيل في تعالى: " وما أنزل على الملكين " الخ أن " ما " نافية، والظاهر أنها موصولة، يشير إلى أن الله عز وجل أنزل ملكين ببابل - وكان عاصمة السحرة يومئذ - فتصورا وتمثلا بصورة رجلين وتسميا باسم هاروت وماروت، وأظهرا علم السحر وأسراره لعامة الناس حتى يعرفوا أن شياطين السحرة كاذبون في دعواهم بأن السحر علم سماوي نزل على سليمان لتشييد ملكه وسلطانه، ويتبين لهم أن السحر ليس الا مخرقة وتمويه أباطيل لا حقيقة لها بصورة خارقة للعادة.
وهذان الملكان - هاروت وماروت - حيثما علما " أحدا " من الناس السحر وأظهروه على حقيقته كانا يقولان " إنما نحن فتنة " أي بوتقة خلاص وامتحان إنما نعلمك السحر ليخلص الحق من مزاج الباطل، ويعرف السحر من معجزة الحق، ويظهر الساحر الكاذب الكافر من النبي الصادق المؤمن للحق، " فلا تكفر " أنت بعد تعلم أسرار السحر أي لا تسحر ولا تعمل السحر.
فكان الناس يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه لما كانت الشياطين تفعل ذلك كثيرا بأهالي بابل، ويأخذون على ذلك الاجر تارة من هذا للتفريق بين زوجين معينين وتارة منهما أو من أحدهما لحل ذلك والتأليف بينهما، فبعد ما ظهرت العامة بأسرار السحر - خصوصا " ما كان شايعا فيهم من التفريق بين المرء وزوجه - سقط الساحرون من شوكتهم وقدرتهم، وبلغ أمر الله وكان امر الله قدرا " مقدورا ".
وقوله " وما انزل " عطف على قوله " ما تتلوا الشياطين " والمعنى أن بني إسرائيل لخبثهم وحرصهم على المال والجاه اغتنموا الفرصة واتبعوا ما أنزل على الملكين من السحر كما اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان فضموا سحر الشياطين مع سحر الملكين وسحروا على الناس، وأخذوا بذلك أموالهم وفعلوا وفعلوا وليس ما فعلوا الا الكفر بآيات الله وكتبه، ولقد علموا من دينهم ومذهبهم أنه لمن اشترى وطلب السحر، ماله في الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون فيعرف من جملة ذلك أن عرفان السحر وتعلمه وتعليمه لعامة الناس احقاقا " للحق وابطالا لما يدعونه السحرة من الاعجاز والقدرة السماوي والسيطرة الإلهي، لا بأس به، بل هو مما أنزل الله لتحقيقه ملكين، فمن فعل ذلك، فقد شرك الملكين في نيتهما وعملهما وله مثوبة ذلك، وأما تعاطى السحر لغير ذلك من الاغراض فهو الكفر بالله العظيم، والشراء والاشتراء هو ما نسميه الان في عرفنا " بالعرض والتقاضى " فالشراء أن يعرض صاحب المتاع متاعه للبيع، والاشتراء أن يطلب المتاع ويتقاضاه من له الحاجة إلى ذلك المتاع، فإذا باعه ذاك الشاري وابتاعه هذا المشترى فقدتم.
ولذلك يقول: " لمن اشتراه " أي من طلب السحر متاعا ليصرفه في حاجة نفسه فيفرق مثلا بين عدوه وزوجته، أو ليصرفه لحاجة غيره فيبيعه منه بثمن " ماله في الآخرة من خلاق " أي من نصيب.
ولذلك نفسه يقول: " ولبئس ما شروا به أنفسهم " أي أنهم بفعلهم السحر قد عرضوا أنفسهم للبيع بثمن قليل وقد كانت غاليا " ثمنها الجنة، لكنهم لا يعلمون " ولو أنهم آمنوا " أي لم يكفروا أي لم يسحروا بل لم يشتروا السحر، " واتقوا " من الله وعذابه " لمثوبة من عند الله " تنالهم في حلهم السحر وتكذيب السحرة اقتداءا بما فعل الملكان النازلان " خير " لهم " لو كانوا يعلمون ".
وقوله: " وما هم بضارين به من أحد الا بإذن الله " إشارة إلى أن فعل السحر إنما هو تأثير سبب خفى على عامة الناس ظاهر سببيته على الخاصة، فمن توصل بالسبب الخفي على مسببه، ليس قد ظهر على سر الخلقة بذاته ولا هو ممن أظهره الله على ذلك كما أظهر على ذلك سليمان، بل الله عز وجل كما أذن اذنا " تكوينيا في تأثير الأسباب الظاهرة أذن في تأثير الأسباب الخفية، ومن توصل بأحد من الأسباب - الظاهرة أو الخفية - فقد أخذ بإذن الله عز وجل.
وفعل السحر - أعني التوصل بالأسباب الخفية على مسبباتها - وان كانت مبغوضا " لله عز وجل تشريعا " إذا كانت بداعي السيطرة والجاه وأخذ الأموال والافساد في الأرض لكنه مأذون بالاذن التكويني ابتلاء واختبارا " للناس، هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا.
وقوله: " ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم " عطف على قوله " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه " والمعنى ما كانوا يتعلمونه من السحر كانت على قسمين قسم منها ما كان يضر بالغير فيفرقون به بين المرء وزوجه، وقسم منها ما يضر بأنفسهم ولا ينفعهم.
أقول: ضمير الجمع في قوله تعالى " واتبعوا " راجع إلى فريق من بني إسرائيل عرفهم الله في سابق الآيات بأنهم تفانوا في حب الدنيا وزخارفها الفانية وحرصوا على الحياة فنبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وكذبوا أنبياء الله وقتلوهم أحيانا "، ونقضوا عهد الله وميثاقه.
ثم بعد ذلك اتبعوا شياطين الانس - وهم السحرة - في الافتراء على ملك سليمان و حشمته بأنها كانت بالسحر وأن الكتاب الذي أعطاه الله عز وجل وأنزله من السماء عليه تشييدا " لملكه الموهوب له - الذي لا ينبغي لاحد من بعده - وتأييدا " وتثبيتا " لأركان عزته التي لا ترام، إنما هي هذه الصحائف التي ورثناها بعده، فلذلك نعمل العجائب كما كان يعمل، الا أنه كان يعرف جميع أسرار السحر، ونحن لا نعلم ولا نعرف منها الا هذا النذر اليسير.
فبسبب اتباعهم - أعني السحرة الشياطين - في هذا الافتراء رخصوا لأنفسهم أن يتعاطوه، و قاموا في الطلب، وخاضوا في السحر واشتروا صحائفه وتعلموه وعملوا به، مع علمهم بأن ذلك حرام محرم في مذهبهم، وأن متعاطي ذلك ومشتريه ماله في الآخرة من خلاق.
والظاهر عندي - بعد تتبع ما ورد من لفظ التلاوة وتصاريفها في القرآن المجيد - أن التلاوة هي القراءة بالترتيل والطمأنينة مع طنطنة خاصة تنشأ من تعظيم نفس المتكلم وخشوعه بالنسبة إلى عظمه ما يتلوه، كأن خطيبا " يخطب في مهم اجتماعي ويلقى كلمته على السامعين ليعوه ويحفظوه، فتارة يخفض صوته وتارة يعلو بها حسبما اقتضى المقام، ليقع المعنى في قلب السامع موقعه، ويأخذ بسمعه مآخذه، وربما كرر جملة من كلامه مع ترتيل وتتابع بين كلماته بحيث يسع المخاطب أن يعرف مغزى الكلام.
وهذا النحو من القراءة، وهي التلاوة، خاص عند الناس بالقاء الفرامين المولوية والمواعظ الحكمية، والخطابات التي يلقونها في أندية العلماء، تحقيقا " لأمر اجتماعي أو أدبى أو غير ذلك، مما يراد بها التأثير في السامعين والاخذ بأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم.
ومن أجل ذلك نفسه كثر استعمال التلاوة في قراءة القرآن وسائر الكتب المنزلة من عند الله عز وجل، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله في مواضع من القرآن العزيز أن يتلوه على الناس من دون أن يأمره بالقراءة عليهم، حتى في آية واحدة اللهم الا في قوله تعالى " لتقرأه على الناس على مكث " وفيه مفهوم التلاوة.
والمراد بالشياطين شياطين الانس، سموا شيطانا " لكفرهم بالله، وآياته وافترائهم على ملك سليمان بأنه كان بالسحر، ثم ادعاؤهم افتراء على الله أن السحر نازل من السماء إلى سليمان، فهو جائز تعليمه وتعلمه، ثم قراءتهم صحف السحر والأباطيل بصورة التلاوة كما يتلى كتب الله المنزلة تمويها " على العوام، مع ما كانوا يؤذون الناس بسحرهم و يفرقون به بين المرء وزوجه.
وفى قوله تعالى: " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " نزل السحر منزلة الكفر، وبين وجه كفر الشياطين بأنهم " يعلمون الناس السحر " فقوله هذا بمنزلة أن يقال: " وما سحر سليمان مدى ملكه وحشمته ولكن الشياطين سحروا " وقيل في تعالى: " وما أنزل على الملكين " الخ أن " ما " نافية، والظاهر أنها موصولة، يشير إلى أن الله عز وجل أنزل ملكين ببابل - وكان عاصمة السحرة يومئذ - فتصورا وتمثلا بصورة رجلين وتسميا باسم هاروت وماروت، وأظهرا علم السحر وأسراره لعامة الناس حتى يعرفوا أن شياطين السحرة كاذبون في دعواهم بأن السحر علم سماوي نزل على سليمان لتشييد ملكه وسلطانه، ويتبين لهم أن السحر ليس الا مخرقة وتمويه أباطيل لا حقيقة لها بصورة خارقة للعادة.
وهذان الملكان - هاروت وماروت - حيثما علما " أحدا " من الناس السحر وأظهروه على حقيقته كانا يقولان " إنما نحن فتنة " أي بوتقة خلاص وامتحان إنما نعلمك السحر ليخلص الحق من مزاج الباطل، ويعرف السحر من معجزة الحق، ويظهر الساحر الكاذب الكافر من النبي الصادق المؤمن للحق، " فلا تكفر " أنت بعد تعلم أسرار السحر أي لا تسحر ولا تعمل السحر.
فكان الناس يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه لما كانت الشياطين تفعل ذلك كثيرا بأهالي بابل، ويأخذون على ذلك الاجر تارة من هذا للتفريق بين زوجين معينين وتارة منهما أو من أحدهما لحل ذلك والتأليف بينهما، فبعد ما ظهرت العامة بأسرار السحر - خصوصا " ما كان شايعا فيهم من التفريق بين المرء وزوجه - سقط الساحرون من شوكتهم وقدرتهم، وبلغ أمر الله وكان امر الله قدرا " مقدورا ".
وقوله " وما انزل " عطف على قوله " ما تتلوا الشياطين " والمعنى أن بني إسرائيل لخبثهم وحرصهم على المال والجاه اغتنموا الفرصة واتبعوا ما أنزل على الملكين من السحر كما اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان فضموا سحر الشياطين مع سحر الملكين وسحروا على الناس، وأخذوا بذلك أموالهم وفعلوا وفعلوا وليس ما فعلوا الا الكفر بآيات الله وكتبه، ولقد علموا من دينهم ومذهبهم أنه لمن اشترى وطلب السحر، ماله في الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون فيعرف من جملة ذلك أن عرفان السحر وتعلمه وتعليمه لعامة الناس احقاقا " للحق وابطالا لما يدعونه السحرة من الاعجاز والقدرة السماوي والسيطرة الإلهي، لا بأس به، بل هو مما أنزل الله لتحقيقه ملكين، فمن فعل ذلك، فقد شرك الملكين في نيتهما وعملهما وله مثوبة ذلك، وأما تعاطى السحر لغير ذلك من الاغراض فهو الكفر بالله العظيم، والشراء والاشتراء هو ما نسميه الان في عرفنا " بالعرض والتقاضى " فالشراء أن يعرض صاحب المتاع متاعه للبيع، والاشتراء أن يطلب المتاع ويتقاضاه من له الحاجة إلى ذلك المتاع، فإذا باعه ذاك الشاري وابتاعه هذا المشترى فقدتم.
ولذلك يقول: " لمن اشتراه " أي من طلب السحر متاعا ليصرفه في حاجة نفسه فيفرق مثلا بين عدوه وزوجته، أو ليصرفه لحاجة غيره فيبيعه منه بثمن " ماله في الآخرة من خلاق " أي من نصيب.
ولذلك نفسه يقول: " ولبئس ما شروا به أنفسهم " أي أنهم بفعلهم السحر قد عرضوا أنفسهم للبيع بثمن قليل وقد كانت غاليا " ثمنها الجنة، لكنهم لا يعلمون " ولو أنهم آمنوا " أي لم يكفروا أي لم يسحروا بل لم يشتروا السحر، " واتقوا " من الله وعذابه " لمثوبة من عند الله " تنالهم في حلهم السحر وتكذيب السحرة اقتداءا بما فعل الملكان النازلان " خير " لهم " لو كانوا يعلمون ".
وقوله: " وما هم بضارين به من أحد الا بإذن الله " إشارة إلى أن فعل السحر إنما هو تأثير سبب خفى على عامة الناس ظاهر سببيته على الخاصة، فمن توصل بالسبب الخفي على مسببه، ليس قد ظهر على سر الخلقة بذاته ولا هو ممن أظهره الله على ذلك كما أظهر على ذلك سليمان، بل الله عز وجل كما أذن اذنا " تكوينيا في تأثير الأسباب الظاهرة أذن في تأثير الأسباب الخفية، ومن توصل بأحد من الأسباب - الظاهرة أو الخفية - فقد أخذ بإذن الله عز وجل.
وفعل السحر - أعني التوصل بالأسباب الخفية على مسبباتها - وان كانت مبغوضا " لله عز وجل تشريعا " إذا كانت بداعي السيطرة والجاه وأخذ الأموال والافساد في الأرض لكنه مأذون بالاذن التكويني ابتلاء واختبارا " للناس، هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا.
وقوله: " ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم " عطف على قوله " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه " والمعنى ما كانوا يتعلمونه من السحر كانت على قسمين قسم منها ما كان يضر بالغير فيفرقون به بين المرء وزوجه، وقسم منها ما يضر بأنفسهم ولا ينفعهم.
(٢٠٥)