الدعاء

الدعاء - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١

بوجوده المقدس، ولكن لا يرى في حياته، آثار لطفه، وعناياته الخاصة، التي تفاض أحياناً لبعض عباده، وهذه مرحلة (علم اليقين)، وأحياناً يشاهد آثار التوحيد عملياً، يدعو الله، ويستجاب دعاؤه، ويرى كل ذلك، ويعتمد على الله، ويتوكل عليه في كل أعماله ولا يعتمد على غيره، ويرى آثار التوكل في حياته، فيشاهد آثار التوحيد وهذه مرحلة (عين اليقين)، وتشعر هذه الفئة باللذة والسعادة، لأنها من أهل القلوب، وأهل التوكل وتبتهج من هذه الحالة، ولكن هناك مرحلة أسمى، أن يرى الداعي نفسه، قد ارتبط بذات الله بصورة مباشرة، بل لا يرى (الأنا)، ولا يبصر نفسه، فالفعل فعله، والصفة صفته، ويراه في كل شيء.
حين يتعلم الإنسان حرفة، أو علماً ما ويصبح طبيباً أو مهندساً مثلاً، وبعد سنين

===============