بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* أبواب * * الحيوان وأصنافها وأحوالها وأحكامها * * الباب الأول * عموم أحوال الحيوان وأصنافها
٣ ص
(٣)
تفسير الآيات، ومعنى قوله عز وجل: " وما من دابة في الأرض "
٤ ص
(٤)
معنى قوله تبارك وتعالى: " إلا أمم أمثالكم " وما قيل في تفسيره
٥ ص
(٥)
في أن من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج إلى الله تعالى ويقول يا رب إن هذا قتلني عبثا
٦ ص
(٦)
في أن البهائم والطيور مكلفة أم لا، وحشرها وإيصال الأعواض إليها
٩ ص
(٧)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " والله خلق كل دابة من ماء "، وسؤالات في هذه الآية لان كثيرا من الحيوانات غير مخلوقة من الماء كالملائكة، والجن من النار، وآدم عليه السلام من التراب، وعيسى عليه السلام من الريح، وكثيرا من الحيوانات يتولد لا عن النطفة
١٥ ص
(٨)
أقسام الحيوانات
١٧ ص
(٩)
فيما تقوله الحيوانات في صياحهن
٢٩ ص
(١٠)
الخطبة التي خطبها علي عليه السلام في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوان، وشرحها وبيانها
٤١ ص
(١١)
فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام للمفضل في الحيوان كلها
٥٥ ص
(١٢)
في آكلات اللحم من الحيوان، وذوات الأربع وأولادها، الحمار، والفرس، والثور
٥٦ ص
(١٣)
في الكلب، ووجه الدابة وذنبها، والفيل والفيلة
٥٧ ص
(١٤)
في الزرافة، والقرد، والبهائم
٦٠ ص
(١٥)
في الوحوش والسباع والهوام والحشرات ودواب الأرض، والفطن التي جعلت في البهائم
٦٢ ص
(١٦)
في الذرة، والنمل، والطير، وأسد الذباب، والطائر
٦٤ ص
(١٧)
في عجم العنب وغيره، والبيض، وحوصلة الطائر
٦٦ ص
(١٨)
في ريش الطير، والعصافير
٦٨ ص
(١٩)
في الخفاش وخلقته العجيبة، والنحل، والجراد
٧٠ ص
(٢٠)
في السمك
٧٢ ص
(٢١)
شرح وتوضيح ومعنى لغات الحديث وضبط الأسماء
٧٣ ص
(٢٢)
في القرد وأنه كان سريع الفهم، يتعلم الصنعة، وأن ملك النوبة أهدى إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا
٧٥ ص
(٢٣)
في الايل وما يفعل ويأكل
٧٧ ص
(٢٤)
في العنكبوت وأقسامها
٨١ ص
(٢٥)
بحث وتحقيق حول أعمال الحيوانات على جهة الفهم والشعور والطبايع والمعرفة
٨٢ ص
(٢٦)
فيما قاله السيد المرتضى رحمه الله تعالى وإيانا فيما ورد في الأخبار الواردة بمدح أجناس من الطير والبهائم، والمأكولات والأرضين، وذم أجناس منها
٨٤ ص
(٢٧)
قصة النملة
٨٨ ص
(٢٨)
فيما يفعل الدب بالثور، والثعلب بالبق والبعوض
٩٣ ص
(٢٩)
* الباب الثاني * أحوال الانعام ومنافعها ومضارها واتخاذها
٩٩ ص
(٣٠)
في قول النبي صلى الله عليه وآله: البركة عشرة أجزاء تسعة أعشارها في التجارة، والعشر الباقي في الجلود
١٢٠ ص
(٣١)
في الغنم والبقر والإبل
١٢٤ ص
(٣٢)
فيما سئله الإمام الصادق عليه السلام عن أبي حنيفة عن حماره
١٢٩ ص
(٣٣)
في مدح الشاة
١٣٤ ص
(٣٤)
في ذم الإبل
١٣٦ ص
(٣٥)
العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء، والعلة التي من أجلها صارت الماعز مفرقعة الذنب بادية الحياء والعورة، وصارت النعجة مستورة الحياء والعورة
١٤٣ ص
(٣٦)
* الباب الثالث * البحيرة وأخواتها
١٤٥ ص
(٣٧)
معنى قوله تعالى: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة "
١٤٥ ص
(٣٨)
* الباب الرابع * في ركوب الزوامل والجلالات
١٤٩ ص
(٣٩)
في أبل الجلالة، وركوب الزوامل
١٤٩ ص
(٤٠)
علة كراهة الركوب على الزوامل
١٥٠ ص
(٤١)
* الباب الخامس * آداب الحلب والرعي وفيه بعض النوادر
١٥١ ص
(٤٢)
* الباب السادس * علل تسمية الدواب وبدء خلقها
١٥٤ ص
(٤٣)
العلة التي من أجلها قيل للفرس أجد، وللبغلة عد، وللحمار حر
١٥٤ ص
(٤٤)
في أن أول من ركب الخيل إسماعيل عليه السلام وكانت وحشية
١٥٥ ص
(٤٥)
* الباب السابع * فضل ارتباط الدواب وبيان أنواعها وما فيه شومها وبركتها
١٦٠ ص
(٤٦)
في قول النبي صلى الله عليه وآله: الخيل معقود بنواصيها الخير
١٦١ ص
(٤٧)
في قول الصادق عليه السلام: من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه
١٧٣ ص
(٤٨)
في أن الشوم في المرأة والفرس والدار
١٨١ ص
(٤٩)
قصة رجل من بني إسرائيل وكان له زوجة حسناء وأنها كانت بغية
١٩٦ ص
(٥٠)
كان للنبي صلى الله عليه وآله حمار اسمه يعفور
١٩٧ ص
(٥١)
* الباب الثامن * حق الدابة على صاحبها وآداب ركوبها وحملها وبعض النوادر
٢٠٣ ص
(٥٢)
في قول النبي صلى الله عليه وآله: للدابة على صاحبها خصال ست، وبيان في تسبيح الحيوان
٢٠٣ ص
(٥٣)
النهي على ضرب الحيوان
٢٠٦ ص
(٥٤)
في أن مولانا السجاد عليه السلام حج على ناقته عشرين حجة ولم يقرعها بسوط
٢٠٨ ص
(٥٥)
بعض مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
٢١٧ ص
(٥٦)
دعاء في الركوب، وآداب الركوب
٢٢٠ ص
(٥٧)
* الباب التاسع * اخصاء الدواب وكيها وتعرقبها والاضرار بها وبسائر الحيوانات والتحريش بينها، وآداب انتاجها وبعض النوادر
٢٢٣ ص
(٥٨)
معنى قوله تبارك وتعالى: " فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
٢٢٣ ص
(٥٩)
بحث حول اخصاء الحيوانات
٢٢٤ ص
(٦٠)
في التحريش بين البهائم
٢٢٨ ص
(٦١)
* الباب العاشر * النحل والنمل وسائر ما نهى عن قتله من الحيوانات، وما يحل قتله منها من الحيات والعقارب والغربان وغيرها والنهى عن حرق الحيوانات وتعذيبها
٢٣١ ص
(٦٢)
بحث مفصل حول النحل
٢٣١ ص
(٦٣)
في قتل الحيوانات، وما يقتل في الحرم
٢٥٠ ص
(٦٤)
في العقرب وقتلها
٢٥٢ ص
(٦٥)
في الغراب
٢٥٣ ص
(٦٦)
في قول الصادق عليه السلام: تعلموا من الغراب ثلاث خصال، وسبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم، وقتل الوزغ
٢٦٤ ص
(٦٧)
في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل خمسة، وأمر بقتل خمسة
٢٦٦ ص
(٦٨)
في أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يحرق شئ من الحيوانات بالنار
٢٦٩ ص
(٦٩)
في امرأة ربطت هرة
٢٧٠ ص
(٧٠)
* في قتل الحية *
٢٧٣ ص
(٧١)
في امرأة التي نامت في طريق الحج وانتبهت وحية متطوقة عليها لأنها بغت ثلاث مرات وكل مرة تلد ولدا فإذا وضعته بحر التنور فالقته فيه
٢٧٤ ص
(٧٢)
في الحية وأسمائها
٢٧٦ ص
(٧٣)
في الشقراق والحبارى والهدهد
٢٨٧ ص
(٧٤)
في أكل الهدهد، والفاختة، والقبرة، والحبارى، والصرد، والصوام، والشقراق، والخطاف
٢٩٩ ص
(٧٥)
* الباب الحادي عشر * القبرة والعصفور وأشباههما
٣٠٢ ص
(٧٦)
في النهي عن قتل القبرة وأكل لحمها
٣٠٢ ص
(٧٧)
في العصفور وأنواعه والنهي عن قتله عبثا، والبلبل
٣٠٦ ص
(٧٨)
* الباب الثاني عشر * الذباب والبق والبرغوث والزنبور والخنفساء والقملة والقرد والحلم وأشباهها
٣١٢ ص
(٧٩)
في قتل البقة والبرغوث والقملة في الحرم
٣١٣ ص
(٨٠)
في أن الذباب نافع للجذام
٣١٤ ص
(٨١)
في الخنفساء وأن رمادها نافع للقرحة
٣١٤ ص
(٨٢)
كيف يجمع الداء والشفاء في جناحي ذبابة
٣١٧ ص
(٨٣)
في البعوضة وقصتها مع نمرود
٣٢٢ ص
(٨٤)
الباب الثالث عشر * الخفاش وغرايب خلقه وعجايب أمره
٣٢٤ ص
(٨٥)
معنى قوله تبارك وتعالى: " إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير " وان الطير هو الخفاش وعجائب خلقته
٣٢٤ ص
(٨٦)
الخطبة التي خطبها علي عليه السلام، ويذكر فيها بديع خلقة الخفاش، وفيها بيان وشرح وتوضيح لغات
٣٢٥ ص
(٨٧)
* الباب الرابع عشر * في البوم
٣٣١ ص
(٨٨)
في البوم وانها تأوي الخراب لما قتل الحسين عليه السلام بعد إن كانت تأوي العمران
٣٣١ ص
(٨٩)
في أن كسرى قال لعامل له: صد لي شر الطير واشوه بشر الوقود وأطعمه شر الناس، فصاد بومة وشواها بحطب الدفلي واطعمها ساعيا، وقصة رجل كتب شعرا على قصر المأمون
٣٣٤ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٣١٦ - في الخنفساء وأن رمادها نافع للقرحة

جناحا (١) لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد والامتحان الذي هو مضمار التكليف، وله في كل شئ حكمة وعنوان، وما يذكر إلا أولو الألباب انتهى.
وقد تأملت الذباب فوجدته يتقي بجناحه الأيسر وهو مناسب للداء، كما أن الأيمن مناسب للشفاء، وقد استفيد من الحديث أنه إذا وقع في المايع لا ينجسه لأنه ليست له نفس سائلة.
ولو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل أو أشباه ذلك في الطعام فهل يؤمر بغمسه لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم " الحديث، وهذه الأنواع كلها يقع عليها اسم الذباب في اللغة كما تقدم، وقد قال علي عليه السلام في العسل: " إنه مذقة ذبابة " وقد مر أن الذباب كله في النار إلا النحل، فسمي الكل ذبابا، فإذا كان كذلك فالظاهر وجوب حمل الامر بالغمس على الجميع إلا النحل، فان الغمس قد يؤدي إلى قتله.
وفي شفاء الصدور وتاريخ ابن النجار مسندا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقع على جسده ولا على ثيابه ذبابا أصلا.
والذباب أجهل الخلق لأنه يلقي نفسه في الهلكة (٢).
وقال: البق المعروف هو الفسافس، يقال: إنه يتولد من النفس الحار و

(١) اعلم أنه قد أورد حديث الذباب كل من الخاصة والعامة في كتبهم المعتبرة وتكلم عليه كثير ممن شأنهم الاعتراض بكل ما لم يوافق نظره، واعترض على سابقا بعض الأطباء أيضا فأجبته بأنك ما جريت هذا حتى يمكنك نفيه، واستنكارك ليس الاصرف الاستبعاد والعلم لم يكشف عن ذلك قناعه فأي مانع في أن الله جعل فيه مادة مضرة يقال لها: ميكروب، وجعل فيه ضده ودافعه، ولعل تقديمه الجناح الذي فيه الداء لإزالته عن نفسه. وظفرت بعد هذه المحاورة بكتاب كل ما في صحيح البخاري صحيح ورأيت أنه تكلم على هذا الحديث وما اعترض عليه، وأجاب بأن بعض الأطباء العصري استكشف أن في الذباب مادة يوجب الداء وفيه ما يدفعه أقول: ولعله يستفاد من تقديم الجناح الذي فيه الداء أن الماء يدفع ذلك الداء وهو ضده ورافعه.
(٢) حياة الحيوان ١: ٢٥٤ - ٢٥٩.
(٣١٦)