بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب التاسع والعشرون * الرياح وأسبابها وأنواعهابسم الله الرحمن الرحيم
٣ ص
(٣)
تفسير الآيات، ومعنى قوله تعالى: " هو الذي أرسل الرياح بشرا "
٤ ص
(٤)
في هبوب الرياح ومكانها
١٠ ص
(٥)
فيما قاله النبي صلى الله عليه وآله لما هبت الريح
٢١ ص
(٦)
فيما قاله الفلاسفة في سبب حدوث الرياح
٢٣ ص
(٧)
* الباب الثلاثون * الماء وأنواعه والبحار وغرائبها وما ينعقد فيها، وعلة المد والجزر...
٢٥ ص
(٨)
تفسير الآيات
٢٦ ص
(٩)
علة الجزر والمد، وفيها بيان وشرح
٣١ ص
(١٠)
في قوله النبي صلى الله عليه وآله: أربعة أنهار من الجنة، وفيه بيان
٣٧ ص
(١١)
فيما قالته الحكماء في سبب انفجار العيون من الأرض
٥٢ ص
(١٢)
* الباب الحادي والثلاثون * الأرض وكيفيتها وما أعد الله للناس فيها وجوامع أحوال العناصر وما تحت الأرضين
٥٣ ص
(١٣)
في الأرض وما فيها
٥٨ ص
(١٤)
في السماء، وان السماء أفضل أم الأرض
٦٠ ص
(١٥)
قصة زينب العطارة، وسؤالها عن التوحيد، وما قاله النبي (ص) في التوحيد...
٨٥ ص
(١٦)
فيما قاله أمير المؤمنين (ع) في السكون وحركة الأرض، وفيه بحث وبيان في كرويته
٩٧ ص
(١٧)
فيما قاله الشيخ المفيد والسيد المرتضى رحمهما الله
١٠١ ص
(١٨)
* الباب الثاني والثلاثون * في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال و كيفية خلقها...
١٠٢ ص
(١٩)
بحث حول الأرض وكرويتها
١٠٤ ص
(٢٠)
قصة ذي القرنين
١٠٩ ص
(٢١)
حديث البساط
١٢٦ ص
(٢٢)
علة الزلزلة
١٢٩ ص
(٢٣)
أقاليم السبعة ومساحتها، وأسماء بلادها
١٣٢ ص
(٢٤)
في خط الاستواء والآفاق المائلة
١٤٣ ص
(٢٥)
في الأشياء المتحجر
١٤٩ ص
(٢٦)
في علة حدوث الزلزلة والرجفة
١٥٠ ص
(٢٧)
* الباب الثالث والثلاثون * تحريم أكل الطين وما يحل أكله منه
١٥٢ ص
(٢٨)
علة تحريم أكل الطين
١٥٢ ص
(٢٩)
في طين قبر مولانا الإمام الحسين عليه السلام، وطين الأرمني
١٥٦ ص
(٣٠)
في جواز إدخال التربة في الأدوية
١٥٩ ص
(٣١)
شرائط أخذ التربة، وما يؤكل له، ومقدار المجوز للاكل
١٦٢ ص
(٣٢)
الطين الأرمني والاستشفاء به واستعماله في الأدوية
١٦٤ ص
(٣٣)
* الباب الرابع والثلاثون * المعادن، وأحوال الجمادات والطبايع وتأثيراتها وانقلابات الجواهر، وبعض النوادر
١٦٦ ص
(٣٤)
بيان في تسبيح الجبال والطير، وتخصيص داود (ع) بذلك في سجود الأشياء
١٧٣ ص
(٣٥)
في تولد المعادن، والمركبات التي لها مزاج
١٨٢ ص
(٣٦)
بيان وشرح وتفصيل في تأثير الله سبحانه في الممكنات، وفي الذيل ما يناسب
١٨٩ ص
(٣٧)
فائدة شعر الرأس واللحية
١٩٣ ص
(٣٨)
في أن خلفاء الجور المعاندين لائمة الدين (ع) كانوا سببا لتشهير كتب الفلاسفة
١٩٩ ص
(٣٩)
* الباب الخامس والثلاثون * نادر
٢٠٠ ص
(٤٠)
فيما سئل رسول معاوية أسئلة ملك الروم الحسن بن علي (ع) (عشرة أشياء...
٢٠١ ص
(٤١)
* الباب السادس والثلاثون * الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها
٢٠٣ ص
(٤٢)
في البقعة المباركة
٢٠٤ ص
(٤٣)
في ذم البصرة، ومدح المدينة وبيت المقدس والكوفة ومكة، وأكرم واد على وجه الأرض
٢٠٦ ص
(٤٤)
في قول الباقر عليه السلام: ستة عشر صنفا من أمة جدي لا يحبونا
٢٠٨ ص
(٤٥)
في مدح الكوفة
٢١١ ص
(٤٦)
في مدح الشام وذم أهلها
٢١٢ ص
(٤٧)
في مدح قم وذم الري
٢١٤ ص
(٤٨)
في قول الصادق عليه السلام: يظهر العلم ببلدة يقال لها: قم...
٢١٥ ص
(٤٩)
في قول الكاظم عليه السلام: رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق...
٢١٨ ص
(٥٠)
قصة فاطمة المعصومة عليها السلام وخروجها من المدينة...
٢٢١ ص
(٥١)
في مدح اليمن وأهلها
٢٣٤ ص
(٥٢)
قصة حمادويه بن أحمد بن طولون وأهرام المصر، والنيل والهرمين
٢٣٧ ص
(٥٣)
الأهرام، وانه بناها إدريس النبي عليه السلام
٢٤٢ ص
(٥٤)
* الباب السابع والثلاثون * نادر، في كتاب كتبه علي (ع) بما املاه جبرئيل على النبي (ص)
٢٤٣ ص
(٥٥)
في كتاب كتبه علي (ع) بما أملاه جبرئيل على النبي (ص) إلى يهود خيبر...
٢٤٣ ص
(٥٦)
* (أبواب) * * الانسان والروح والبدن وأجزائه وقوامهما وأحوالهما * * الباب الثامن والثلاثون * أنه لم سمى الانسان انسانا والمرأة مرأة والنساء نساء والحواء حواء
٢٦٦ ص
(٥٧)
العلة التي من أجلها سمي الانسان إنسانا وسميت المرأة مرأة وحواء حواء
٢٦٦ ص
(٥٨)
بحث وتحقيق وتفصيل وبيان في أن أول البشر هو آدم عليه السلام
٢٦٨ ص
(٥٩)
* الباب التاسع والثلاثون * فضل الانسان وتفضيله على الملك وبعض جوامع أحواله
٢٧٠ ص
(٦٠)
تحقيق الكلام في أن البدن الانساني أشرف أجسام هذا العالم
٢٧٣ ص
(٦١)
في تفضيل الانسان على الملائكة
٢٧٧ ص
(٦٢)
معنى قوله تبارك وتعالى: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض...
٢٨٠ ص
(٦٣)
معنى قوله تبارك وتعالى: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض...
٣٠٢ ص
(٦٤)
فيما قاله السيد المرتضى (ره) في معنى قوله تبارك وتعالى: " خلق الانسان من عجل "
٣٠٧ ص
(٦٥)
* الباب الأربعون * ما ذكره محمد بن بحر الشيباني الرهنى في كتابه من قول: مفضلى الأنبياء...
٣١٠ ص
(٦٦)
* الباب الحادي والأربعون * بدء خلق الانسان في الرحم إلى آخر أحواله
٣١٩ ص
(٦٧)
تفسير الآيات، ومعنى قوله تعالى: " خلقكم من طين "
٣٢٢ ص
(٦٨)
معنى قوله تبارك وتعالى: " الذي أحسن كل شيء خلقه "
٣٢٥ ص
(٦٩)
معنى قوله تبارك وتعالى: " خلق من ماء دافق "...
٣٣٢ ص
(٧٠)
في غاية الحمل بالولد في بطن أمه
٣٣٦ ص
(٧١)
علة شبه الولد بأعمامه وأخواله
٣٤٠ ص
(٧٢)
في دية الجنين والعلقة والنطفة
٣٥٦ ص
(٧٣)
العلة التي من أجلها يولد الانسان هيهنا ويموت في موضع آخر
٣٦٠ ص
(٧٤)
فيما سئله الخضر عليه السلام عن علي عليه السلام
٣٦١ ص
(٧٥)
فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام للمفضل في خلق الانسان
٣٧٩ ص
(٧٦)
العلة التي من أجلها يضحك الطفل ويبكي، وان بكاء الطفل شهادة بالتوحيد...
٣٨٣ ص
(٧٧)
في مبدء عقد الصورة في مني الذكر ومبدء انعقادها في مني الأنثى
٣٨٩ ص
(٧٨)
فيما فعله الصقالبة بأولادهم
٣٩١ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ١٨٨ - في تولد المعادن، والمركبات التي لها مزاج
أن يقول له كن فيكون (١). وهو سبحانه جعل للأشياء منافع وتأثيرات وخواص أودعها فيها، وتأثيراتها مشروطة بإذن الله تعالى وعدم تعلق إرادته القاهرة بخلافها، كما أنه أجرى عادته بخلق الانسان من اجتماع الذكر والأنثى وتولد النطفة منهما وقرارها في رحم الأنثى وتدرجها علقة ومضغة وهكذا فإذا أراد غير ذلك فهو قادر على أن يخلق من غير أب كعيسى، ومن غير أم أيضا كآدم وحواء، وكخفاش عيسى وطير إبراهيم وغير ذلك من المعجزات المتواترة عن الأنبياء في إحياء الموتى. وجعل الاحراق في النار، فلما أراد غير ذلك قال للنار: كوني بردا وسلاما على إبراهيم. وجعل الثقيل يرسب في الماء وينحدر من الهواء، فأظهر قدرته بمشي كثير على الماء ورفعهم إلى السماء وجعل في طبع الماء الانحدار فأجرى حكمه عليه بأن تقف أمثال الجبال منه في الهواء حتى تعبر بنو إسرائيل من البحر. ومع عدم القول بذلك لا يمكن تصديق شئ من
(١) لا بأس بتذييل لهذا التتميم يجعل نفعه أعم وفائدته أتم، فنقول:
هناك أمور لا مجال للارتياب فيها لمن له قدم في العلوم الإلهية.
(الأول) كل ما سوى الله تعالى مخلوق له محتاج إليه في جميع شؤونه الوجودية، سواء في ذلك الشؤون العلمية والإرادية وغيرها.
(الثاني) ان الله تعالى غنى عن جميع ما سواه ولا يحتاج إلى غيره في شئ أصلا، وليس لقدرته تعالى حد ونهاية، فهو القادر على كل أمر ممكن في ذاته، وليس لقدرته على شئ من الأشياء شرط ولا مانع، سبحانه وتعالى عما يصفون.
(الثالث) كل ممكن في ذاته يستوى نسبته إلى الوجود والعدم، ولابد في ترجح أحدهما من مرجح وهذا حكم ضروري لا يكاد يشك فيه عاقل فضلا عن الانكار اللهم الا من لم يتصور طرفي القضية أو عرض له شبهة لم يستطع دفعها أو مكابر ينكر باللسان ما يعترف به قلبا. و هذا أساس جل براهين التوحيد بل المعارف الحقة.
(الرابع) طريق معرفة العلل والمرجحات - سوى ما يعرفه الانسان وجدانا وبالضرورة - اختبار ارتباط وجود شئ بشئ وكشف حدود ذاك الارتباط، وهذا من معرفة صنع الله تعالى وكشف مجارى مشيئته في خلقه، لامن باب كشف شرائط قدرته تعالى على الأشياء فتفطن. و من الواضح ان معرفة سبب ما لشئ لا تنفي سببية شئ آخر له وقد ثبت في محله ان هذا ليس من صدور الواحد من الكثير لمكان تعدد الحيثيات. ولا أظن أن يرتاب أحد في سببية الأسباب والعلل لمسبباتها ومعلولاتها وارتباط الثانية بالأولى ارتباطا ذاتيا وجوديا إلا أن تعرض شبهة لمن لا يستطيع على حلها كالأشاعرة حيث قالوا بان عادة الله جرت على ايجاد شئ عقيب شئ آخر دون ان يرتبط به ارتباطا وجوديا، والتزموا بذلك زعما منهم ان القول بالعلية وارتباط المعلول بالعلة ينافي التوحيد، وجهلا بأن هذا منهم هدم لأساس التوحيد وإنكار لسنة الله تعالى في خلقه.
(الخامس) كل علة غير الواجب تعالى ليس مستقلا في التأثير كما أنه ليس مستقلا في الوجود، فكما انها تحتاج في ذاتها إلى علة أخرى حتى تنتهي إلى الواجب تبارك وتعالى فكذا في أفعالها وجميع شؤونها فما من اثر وجودي في شئ من الأشياء من حيث هو اثر وجودي إلا وهو مستند إلى الله تعالى قبل استناده إلى سائر علله ويشهد لهذا المعنى آيات كثيرة جدا نسب فيها أفعال العباد والمخلوقات إلى الله تعالى أو أنيط فيها تأثير الأشياء بإذن الله تعالى ومشيئته، لكن استناد الأفعال والآثار إلى الله سبحانه لا يوجب سلب انتسابها إلى عللها المتوسطة وتأثير العلل باذن ربها، فاستناد خلق الانسان إلى الله تعالى لا ينافي توسط ملائكة وتأثير أسباب ومعدات بل يستلزمها، لا لأنه سبحانه يحتاج إليها وقدرته على الخلق يتوقف عليها بل لأن مرتبة الفعل هي التي تقتضي ذلك، فكل معلول له مرتبة تخصه وحدود يتشخص بها بحيث لو تبدل بعضها إلى بعض لانقلب إلى شئ آخر، كما أن كل عدد له مرتبة خاصة لا يتقدم عليها ولا يتأخر عنها وإلا لانقلب إلى عدد آخر، وفيض الوجود مطلق لا يقيد من ناحية ذات المفيض تعالى بشئ بل مجارى الفيض هي التي تحدده حتى تتقدر باقدار خاصة تسعها ظروف المعاليل المتأخرة " وما ننزله إلا بقدر معلوم " فتقدره إنما هو عند نزوله واما عنده تعالى فالخزائن التي لا تتناهى وقد جرت سنته تعالى باجراء الأمور من أسبابها ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا. نعم، من الأسباب ما يكون واضحا وكيفية تأثيره وشرائطه معروفة ومنها ما يكون خفيا لا يطلع عليها إلا الخواص بعد جهد بالغ وتجارب كثيرة، ومنها ما يكون غير عادى لا يستطاع الحصول عليه إلا لمن شاء الله تعالى فربما يدعى من لا يعرف هذين النوعين من الأسباب انحصار سبب شئ في ما هو الواضح المتعارف، كما كان الناس يزعمون استحالة كثير من الأمور التي حصلت اليوم ببركة العلم الحديث، وكما كان كثير من الأقوام يزعمون استحالة حدوث بعض الآيات قبل مشاهدتها ويسندونها إلى سحر الأعين بعد رؤيتها. لكن العقل السليم لا يأبى وجود أسباب خفية على الناس وغير طائعة لهم كما لا ينكر تأثير نفوس قدسية بأمر الله تعالى ولا يعد المعجزات وخوارق العادات تجويزا للمحال ولا ناقضا لقانون العلية، لكن يأبى استناد الحوادث أياما كانت بلا واسطة إلى الله تعالى لاستلزام ذلك اختلال سلسلة العلل و المعاليل وتقدر الفيض من غير مقدر والترجح بلا مرجح وأما مرجحية إرادة الله تعالى و مقدريتها للفيض فالإرادة ان فرضت حادثة في ذاته سبحانه استلزمت صيرورة الذات محلا للحوادث ومعرضا للكيفيات - جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا - وان فرضت حادثة في خارج ذاته كانت مخلوقه له محتاجه إلى إرادة أخرى متسلسلة وتغيير العبارة والتعبير بالمشيئة لا يحل المشكلة وان فرضت قديمة لزم انفكاك المعلول عن العلة وأما الإرادة المنتزعة عن مقام الفعل فمنشأ انتزاعها نفس الفعل فلا تكون مرجحة له وهذا ليس بمعنى اشتراط قدرته تعالى على الفعل بحصول الأسباب واجتماع الشرائط واستعداد المواد، فان قدرته تعالى ليست محدودة بشئ ولا متوقفة على شئ، بل بمعنى نقص المقدور ومحدوديته ذاتا وتأخره عن علله رتبة وارتباطه بها ثبوتا، وبعبارة أخرى المعلول الخاص هو الذي يكون محدودا بحدود وقيود خاصة وإلا لم يكن ذاك المعلول لا أن الله تعالى لا يكون قادرا على ايجاد هذا المعلول إلا بهذه الخصوصيات كما أنه لا ينافي تكون الأشياء بنفس امر الله تعالى، فان أمره يوجب وجودها في ظروفها و على حدودها، وتعين الحدود والقيود من شؤون الموجود بأمر الله تعالى لامن قيود أمره و ايجاده فافهم.
إذا عرفت هذه الأمور علمت أن قواعد الفلسفة لا تنفي خوارق العادات وتكون الأشياء من غير طريق أسبابها المتعارفة، كما لا توجب محدودية قدرته تعالى وتوقفها على حصول استعدادات للمواد، وان أنكر ذلك منكر فلا يعاب به على القواعد العقلية كما لا يعاب بغلط المحاسب على قواعد الحساب، فنفس القواعد امر واجراؤها في مواردها امر آخر. والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.
هناك أمور لا مجال للارتياب فيها لمن له قدم في العلوم الإلهية.
(الأول) كل ما سوى الله تعالى مخلوق له محتاج إليه في جميع شؤونه الوجودية، سواء في ذلك الشؤون العلمية والإرادية وغيرها.
(الثاني) ان الله تعالى غنى عن جميع ما سواه ولا يحتاج إلى غيره في شئ أصلا، وليس لقدرته تعالى حد ونهاية، فهو القادر على كل أمر ممكن في ذاته، وليس لقدرته على شئ من الأشياء شرط ولا مانع، سبحانه وتعالى عما يصفون.
(الثالث) كل ممكن في ذاته يستوى نسبته إلى الوجود والعدم، ولابد في ترجح أحدهما من مرجح وهذا حكم ضروري لا يكاد يشك فيه عاقل فضلا عن الانكار اللهم الا من لم يتصور طرفي القضية أو عرض له شبهة لم يستطع دفعها أو مكابر ينكر باللسان ما يعترف به قلبا. و هذا أساس جل براهين التوحيد بل المعارف الحقة.
(الرابع) طريق معرفة العلل والمرجحات - سوى ما يعرفه الانسان وجدانا وبالضرورة - اختبار ارتباط وجود شئ بشئ وكشف حدود ذاك الارتباط، وهذا من معرفة صنع الله تعالى وكشف مجارى مشيئته في خلقه، لامن باب كشف شرائط قدرته تعالى على الأشياء فتفطن. و من الواضح ان معرفة سبب ما لشئ لا تنفي سببية شئ آخر له وقد ثبت في محله ان هذا ليس من صدور الواحد من الكثير لمكان تعدد الحيثيات. ولا أظن أن يرتاب أحد في سببية الأسباب والعلل لمسبباتها ومعلولاتها وارتباط الثانية بالأولى ارتباطا ذاتيا وجوديا إلا أن تعرض شبهة لمن لا يستطيع على حلها كالأشاعرة حيث قالوا بان عادة الله جرت على ايجاد شئ عقيب شئ آخر دون ان يرتبط به ارتباطا وجوديا، والتزموا بذلك زعما منهم ان القول بالعلية وارتباط المعلول بالعلة ينافي التوحيد، وجهلا بأن هذا منهم هدم لأساس التوحيد وإنكار لسنة الله تعالى في خلقه.
(الخامس) كل علة غير الواجب تعالى ليس مستقلا في التأثير كما أنه ليس مستقلا في الوجود، فكما انها تحتاج في ذاتها إلى علة أخرى حتى تنتهي إلى الواجب تبارك وتعالى فكذا في أفعالها وجميع شؤونها فما من اثر وجودي في شئ من الأشياء من حيث هو اثر وجودي إلا وهو مستند إلى الله تعالى قبل استناده إلى سائر علله ويشهد لهذا المعنى آيات كثيرة جدا نسب فيها أفعال العباد والمخلوقات إلى الله تعالى أو أنيط فيها تأثير الأشياء بإذن الله تعالى ومشيئته، لكن استناد الأفعال والآثار إلى الله سبحانه لا يوجب سلب انتسابها إلى عللها المتوسطة وتأثير العلل باذن ربها، فاستناد خلق الانسان إلى الله تعالى لا ينافي توسط ملائكة وتأثير أسباب ومعدات بل يستلزمها، لا لأنه سبحانه يحتاج إليها وقدرته على الخلق يتوقف عليها بل لأن مرتبة الفعل هي التي تقتضي ذلك، فكل معلول له مرتبة تخصه وحدود يتشخص بها بحيث لو تبدل بعضها إلى بعض لانقلب إلى شئ آخر، كما أن كل عدد له مرتبة خاصة لا يتقدم عليها ولا يتأخر عنها وإلا لانقلب إلى عدد آخر، وفيض الوجود مطلق لا يقيد من ناحية ذات المفيض تعالى بشئ بل مجارى الفيض هي التي تحدده حتى تتقدر باقدار خاصة تسعها ظروف المعاليل المتأخرة " وما ننزله إلا بقدر معلوم " فتقدره إنما هو عند نزوله واما عنده تعالى فالخزائن التي لا تتناهى وقد جرت سنته تعالى باجراء الأمور من أسبابها ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا. نعم، من الأسباب ما يكون واضحا وكيفية تأثيره وشرائطه معروفة ومنها ما يكون خفيا لا يطلع عليها إلا الخواص بعد جهد بالغ وتجارب كثيرة، ومنها ما يكون غير عادى لا يستطاع الحصول عليه إلا لمن شاء الله تعالى فربما يدعى من لا يعرف هذين النوعين من الأسباب انحصار سبب شئ في ما هو الواضح المتعارف، كما كان الناس يزعمون استحالة كثير من الأمور التي حصلت اليوم ببركة العلم الحديث، وكما كان كثير من الأقوام يزعمون استحالة حدوث بعض الآيات قبل مشاهدتها ويسندونها إلى سحر الأعين بعد رؤيتها. لكن العقل السليم لا يأبى وجود أسباب خفية على الناس وغير طائعة لهم كما لا ينكر تأثير نفوس قدسية بأمر الله تعالى ولا يعد المعجزات وخوارق العادات تجويزا للمحال ولا ناقضا لقانون العلية، لكن يأبى استناد الحوادث أياما كانت بلا واسطة إلى الله تعالى لاستلزام ذلك اختلال سلسلة العلل و المعاليل وتقدر الفيض من غير مقدر والترجح بلا مرجح وأما مرجحية إرادة الله تعالى و مقدريتها للفيض فالإرادة ان فرضت حادثة في ذاته سبحانه استلزمت صيرورة الذات محلا للحوادث ومعرضا للكيفيات - جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا - وان فرضت حادثة في خارج ذاته كانت مخلوقه له محتاجه إلى إرادة أخرى متسلسلة وتغيير العبارة والتعبير بالمشيئة لا يحل المشكلة وان فرضت قديمة لزم انفكاك المعلول عن العلة وأما الإرادة المنتزعة عن مقام الفعل فمنشأ انتزاعها نفس الفعل فلا تكون مرجحة له وهذا ليس بمعنى اشتراط قدرته تعالى على الفعل بحصول الأسباب واجتماع الشرائط واستعداد المواد، فان قدرته تعالى ليست محدودة بشئ ولا متوقفة على شئ، بل بمعنى نقص المقدور ومحدوديته ذاتا وتأخره عن علله رتبة وارتباطه بها ثبوتا، وبعبارة أخرى المعلول الخاص هو الذي يكون محدودا بحدود وقيود خاصة وإلا لم يكن ذاك المعلول لا أن الله تعالى لا يكون قادرا على ايجاد هذا المعلول إلا بهذه الخصوصيات كما أنه لا ينافي تكون الأشياء بنفس امر الله تعالى، فان أمره يوجب وجودها في ظروفها و على حدودها، وتعين الحدود والقيود من شؤون الموجود بأمر الله تعالى لامن قيود أمره و ايجاده فافهم.
إذا عرفت هذه الأمور علمت أن قواعد الفلسفة لا تنفي خوارق العادات وتكون الأشياء من غير طريق أسبابها المتعارفة، كما لا توجب محدودية قدرته تعالى وتوقفها على حصول استعدادات للمواد، وان أنكر ذلك منكر فلا يعاب به على القواعد العقلية كما لا يعاب بغلط المحاسب على قواعد الحساب، فنفس القواعد امر واجراؤها في مواردها امر آخر. والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.
(١٨٨)