____________________
القيام بها؟
فيه نظر، منشؤه اختلاف الأصحاب على قولين وتعارض دلائلهما:
أحدهما: - وهو ظاهر المصنف في التذكرة (١)، وشيخنا الشهيد في الدروس (٢) - اللزوم، وعزاه في التذكرة إلى ظاهر كلام الأصحاب. واحتج عليه برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال: " إذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب، فليس له أن يرد وصيته. فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار، إن شاء قبل، وإن شاء لم يقبل " (٣).
وفي الصحيح عن فضيل عن الصادق عليه السلام في رجل يوصى إليه، قال:
" إذا بعث إليه من بلد فليس له ردها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه " (٤).
وعن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال: " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " (٥). وهذه الأخبار غير صريحة في ذلك، لكن في تعليل الأخيرة إيماء إليه.
والثاني: - وهو اختيار المصنف في التحرير والمختلف (٦) - أن له الرد، ولا يلزمه القيام بها، لأن إثبات حق الوصاية على الموصى إليه على وجه قهري ضرر عظيم منفي بالآية (٧) والحديث (٨).
فيه نظر، منشؤه اختلاف الأصحاب على قولين وتعارض دلائلهما:
أحدهما: - وهو ظاهر المصنف في التذكرة (١)، وشيخنا الشهيد في الدروس (٢) - اللزوم، وعزاه في التذكرة إلى ظاهر كلام الأصحاب. واحتج عليه برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال: " إذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب، فليس له أن يرد وصيته. فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار، إن شاء قبل، وإن شاء لم يقبل " (٣).
وفي الصحيح عن فضيل عن الصادق عليه السلام في رجل يوصى إليه، قال:
" إذا بعث إليه من بلد فليس له ردها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه " (٤).
وعن منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال: " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " (٥). وهذه الأخبار غير صريحة في ذلك، لكن في تعليل الأخيرة إيماء إليه.
والثاني: - وهو اختيار المصنف في التحرير والمختلف (٦) - أن له الرد، ولا يلزمه القيام بها، لأن إثبات حق الوصاية على الموصى إليه على وجه قهري ضرر عظيم منفي بالآية (٧) والحديث (٨).