رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦ - تقديم

لذا ترى أن كثيرا من الأعلام في مختلف القرون الإسلامية بالغوا في الاهتمام بضبط سيرهم و توقيت ولاداتهم و وفياتهم، و ضبط وفيات الأئمة- عليهم السلام- و من قبلها ولاداتهم، ليعرف مدى علاقة الراوي بذلك الإمام، و لئلا يقع الاشتباه و السهو، كما ترى فريقا منهم تعمق بدراسة شخصيات الرواة درسا بليغا في المقام الذي يقتضي أن يكون من الجرح و التعديل، و من قوة شخصيته في الصدق و التثبت: و في علم الرجال- الدراية و الرواية- ملابسات واسعة تنبثق من أمور منها:

١- وجود المدلسين و المغرضين الذين باعوا ضمائرهم للسلطة و للعاطفة و الميول المذهبية.

٢- معرفة الموالي منهم من أعلى و من أسفل بالرق أو بالحلف أو بالإسلام.

٣- معرفة زمن الراوي بالضبط لئلا يكون قد ألحق بامام و روى عنه و هو غير معاصر له و قد نبه على ذلك أعلام الرجاليين في كتبهم.

٤- معرفة الإخوة و الأخوات من الرواة و التوسع في الاطلاع على أنسابهم و سيرتهم و مدى قوة الصدق عندهم، و تمييز أي منهم و نموذج من ذلك في الصحابة أمثال عبد اللّه بن مسعود، و عتبة بن مسعود و هما أخوان. و زيد بن ثابت و يزيد بن ثابت.

و من أصحاب الإمام علي أمير المؤمنين- عليه السلام- أمثال زيد و صعصعة ابني صوحان، و ربعي و مسعود ابني خراش العبسيين.

و من التابعين عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، و أرقم بن شرحبيل و هما أخوان فاضلان.

٥- معرفة الثلاثة من الصحابة: امثال سهل و عباد و عثمان بني حنيف و من أصحاب الإمام علي- عليه السلام- سفيان بن زيد، و اخواه عبيد