رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - تقديم
الرجال على تشخيص أوطان الرواة و إيجاد الفروق بين المشاركة في الاسم مستعينين بضبط الزمان و المكان، لذا ترى الراوي عندما ينسب الى قبيلة فاذا ما سكن المدينة صار بعضهم ينسبه اليها فاذا ما تحول منها الى اخرى صار يتابع النسبة بنسبة أخرى، فمثلا: فلان البغدادى ثم الدمشقي فالصيداوي بالإضافة الى من يوضع في الأسماء و في الكنى و الألقاب و يحسبه أكثر من واحد، و مع كل هذا الضبط و التحديد ترى كثيرا من الرواة يتصورهم بعض الأعلام أنهم متعددون و لكن في الوقت نفسه تراه واحدا، كما مرّ أمثال ذلك في رجال الطوسي و العلامة و الذهبي فى الميزان، و قد لا يخلو كتاب في الرجال من ذلك، و لو أردنا أن نسوق الأمثلة لاحتجنا إلى وقت طويل. و قد صنف العلامة الحلي كتابا خاصا في ذلك أسماه (إيضاح الاشتباه) (مطبوع).
و من الأمور التي يحرص عليها أعلام الرجاليين معرفة الوحدان أي الذي لم يرو عنه إلا واحد، فاذا قدر أن تاتي الرواية عنه من آخر يحل الشك و يعاد النظر فيها، و من الأمثلة على ذلك هو وهب بن خنيش الصحابي الطائي الكوفي، و عروة بن مضرس، و محمد بن صفوان الأنصاري و محمد بن صيفي الأنصاري، و هؤلاء لم يرو عنهم غير الشعبي.
أما من التابعين فمنهم: أبو العشراء الدارمي، لم يرو عنه غير حماد ابن سلمة، و تفرد الزهري- على ما قيل- عن نيف و عشرين من التابعين لم يرو عنهم غيره.
من الف في علم الرجال:
كثيرهم الذين أفنوا أعمارهم لضبط الرجال و معرفة أحوالهم و سيرهم و ضبط أماكنهم و أزمانهم، نذكر بعضا منهم على العجالة مرتبين على الحروف و هم: