تلامذة العلامة المجلسي والمجازون منه - الحسيني، السيد أحمد - الصفحة ٤
يدل على اهتمام علماء ذلك العصر بالوفود على هذا الشيخ الذى ملا الدنيا علما وثقافة.
ويبدو من كثير من الاجازات التى كتبها العلامة المجلسى والكتب المقروءة عليه الموجودة نسخها المخطوطة في بعض المكتبات العامة والخاصة، أنه كان يلقي على تلامذته محاضرات علمية في مختلف الفنون والعلوم، فان بعضهم قرأ عليه الادب والتفسير والكلام والفقه والحديث، بل بعضهم نشأ عليه منذ البدايات الدراسية إلى المراحل العالية التى كانت معهودة في الحوزات آنذاك.
الاجازات الموجودة الان تدل على انه كان مدرسا معروفا منذ نحو سنة ١٠٧٠، وبقي مستمرا في التدريس إلى ايامه الاخيرة بالرغم من كثرة مسؤولياته بسبب زعامته الدينية التى غطت دنيا الشيعة في ذلك العصر، لا تمنعه الشواغل الاجتماعية عن تربية جيل ممتاز من العلماء والمبرزين في الميادين الثقافية.
ومع تدريسه في سائر الفنون والعلوم كان اهتمامه الاكبر منصبا على تدريس الحديث وعلومه ساعيا في احياء آثار اهل البيت (عليهم السلام)، لانه يرى ان الحديث هو الاصل في معرفة المبادئ الدينية والفروض الالهية وما فيه صلاح الدنيا والاخرة، ومن طريق آل الرسول (صلى الله عليه وآله) وحده يجد المسلم الملتزم بدينه سبيل الرشاد ويتدرع عن الغي والفساد، فهو المنبع الاصيل الذى يجب احياء معالمه وتركيز دعائمه.
وقد وجدت - وأنا أجمع اجازات العلامة المجلسى في كتاب خاص - معلومات هامة عن هؤلاء التلامذة تلقي بعض الضوء على حياة جماعة منهم وتدل على مدى موقعهم الممتاز لدى استاذهم، حرصت على تدوينها وصونها عن الضياع لكى تكون مادة جديدة لدارسي هذا الطود الشامخ.
* * *
عقد المحدث الكبير الحاج ميرزا حسين النورى فصلا خاصا بتلامذة العلامة