الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - للبقر نصابان الأوّل ثلاثون والمشهور أن فيه تبيعاً أو تبيعة ، فما هو المراد من التبيع
ولي النعمان القضاء بمصر لثلاثة من السلاطين ، وعاصر أربعة منهم في عصر الفاطميين أيام الدولة الإسماعيلية في القرن الثالث والرابع ، فإنه خدم المهدي بالله مؤسس الدولة الفاطمية تسع سنوات ، ثمّ ولي قضاء طرابلس في عهد القائم بأمر الله الخليفة الثاني للفاطميين ، وفي عهد الخليفة الثالث المنصور بالله عين قاضياً للمنصورية ، ووصل إلى أعلى المراتب في عهد المعزّ لدين الله الخليفة الرابع للفاطميين ، حيث رفعه إلى مرتبة قاضي القضاة ثمّ إن النعمان هو واضح أساس القانون الفاطمي ، وعدّ لأجل كتابه دعائم الإسلام المشرّع الأكبر للفاطميين ، وهذا الكتاب هو الكتاب الوحيد الذي يسيطر على حياة طائفة البهرة في الهند ، وعليه المعول في أحكامهم الشخصية .
قال في البحار : أنه كان مالكياً أوّلاً ثمّ اهتدى وصار إمامياً على ما نقله المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ١ : ١٢٨ .
وقال في المستدرك أيضاً : وذكره الشهيد الثالث القاضي نور الله في مجالسه « مجالس المؤمنين ١ : ٥٣٨ » في عداد علمائنا الأعلام ورواة أخبارنا الكرام .
وقال العلاّمة الطباطبائي : وقد كان في بدأ أمره مالكياً ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية . رجال السيد بحر العلوم ٤ : ٥ الطبعة الاُولى .
وكذا عن المختار المسبحي على ما نقله عنه السيد الاُستاذ في ترجمة النعمان بن أبي عبد الله محمّد بن منصور .
وعده في المقابس من قدماء الأصحاب ، قال : ويلوح من كتابه ( دعائم الإسلام ) أنّه من أفاضل الشيعة بل الإمامية ، وقال : وما في معالم السروي من نفي كونه إمامياً منظور فيه ، مقابس الأنوار ٦٥ - ٦٦ .
وقال المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ١ : ١٣٠ : وأنه ] أي القاضي النعمان [ إنما سقط الأسانيد ] من كتابه دعائم الإسلام [ طلباً للاختصار ، إلاّ أنّه مع ذلك خالف فيه الأصحاب في جملة من الأحكام المعلومة عندهم ، بل بعض ضروريات مذهبهم كحلية المتعة . . . ولعله لبعض ما ذكر ولعدم اشتهاره بين الأصحاب وعدم توثيقهم له ، وعدم تصحيحهم لحديثه أو كتابه ، لم يورد صاحب الوسائل شيئاً من أخباره ، ولم يعدّ الدعائم من الكتب التي يعتمد عليها » .
وقال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحرين ( ١٠٣٤ ) : كان مالكي المذهب ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية .
وقال ابن شهرآشوب : أنه ليس بإمامي . معالم العلماء ١٢٦ / ٨٥٣ .
وقال السّروي : أنه ليس إمامياً ، على ما نقله عنه في المقابس ٦٥ - ٦٦ .
وقال صاحب الجواهر في ذكر أدلة القول بالمضايقة في القضاء وردّها : خبر الدعائم المطعون في مصنّفه وفي أخباره الجواهر ١٣ : ٥٥ طبعة جامعة المدرسين . وفي الجواهر التي قام بمجهودها الشيخ علي الآخوندي ١٣ : ٩٨ .
وقال في روضات الجنات على ما نقله عنه المحدث النوري في خاتمة المستدرك ١ : ١٤٧ - ١٤٨ : « ولكن الظاهر عندي أنّه لم يكن من الإمامية الحقة ، وإن كان في كتبه يظهر الميل إلى طريقة أهل البيت والرواية من أحاديثهم من جهة مصلحة مؤقتة والتقرب إلى السلاطين من أولادهم ، وذلك لما حققناه مراراً في ذيل تراجم كثير ممّن كان يتوهم في حقهم هذا الأمر بمحض ما يشاهد في كلماتهم من المناقب والمثالب . . . وأنت تعلم أنّه لو كان