الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - فيما استدل به من الروايات على وجوب الرمي يوم الثالث عشر لمن بات بمنى
البيانية ومنهم السيد الاُستاذ ، فإنه استدل بها على اللزوم والوجوب في عدة موارد .
منها : لزوم كون الطواف بالبيت سبعة أشواط ، فإنه قال : ويمكن استفادته من عدة روايات منها الاخبار البيانية لكيفية الحج . موسوعة الإمام الخوئي ٢٩ : ٤٤ .
ومنها : لزوم كون السعي بعد الطواف ، قال : تدل عليه روايات منها الروايات البيانية للحج ، كصحيح معاوية بن عمّار الحاكية لكيفية حجّ النبيّ ٦ . موسوعة الإمام الخوئي ٢٩ : ١٢٤ .
ومنها : وجوب التقصير في عمرة التمتع ، قال : وتدل عليه نصوص مستفيضة منها الروايات البيانية الواردة في كيفية الحج كصحيحة معاوية بن عمّار ، نفس المصدر ٢٩ : ٥٦ .
ومنها : وجوب السعي في عمرة التمتع ، قال : لا خلاف في وجوب السعي . . . استناداً إلى روايات مستفيضة ، منها الروايات البيانية لكيفية حج النبيّ الأكرم ٦ .
ومنها : لزوم كون التقصير بعد الطواف وصلاته ، قال : تدل عليه روايات منها الروايات البيانية للحج ، كصحيح معاوية الحاكية لكيفية حج النبيّ ٦ . نفس المصدر ٢٩ : ١٢٤ .
ومنها : وجوب الوقوف بعرفات . نفس المصدر ٢٩ : ١٨٢ .
ومنها : وجوب الوقوف بالمزدلفة . نفس المصدر ٢٩ : ١٩٩ .
ومنها : وجوب الأكل من ثلث الهدي ولو قليلاً . نفس المصدر ٢٩ : ٣٠٩ ، وغيرها ، وكلها مقترنة بما ليس بواجب قبل محل الاستشهاد وبعده ، وكلها فعل والفعل أعم من الوجوب والاستحباب .
وإما أن لا يلتزم به في جميع الفقرات وهو الصحيح ، بل في كل مورد كانت هناك قرينة على الاستحباب عمل به ، وإلاّ فلا ، وهنا لا قرينة على استحباب الرمي فيكون الرمي واجباً ، هذا .
وقد ذكر السيد الاُستاذ في ردّ قول السيد الحكيم القائل باستحباب لبس الثوبين في الإحرام بالروايات الآمرة بلبسها حيث إنها مقرونة باُمور مستحبة ، قال السيد الاُستاذ : إن مجرد الاقتران باُمور مستحبة غير ضائر بدلالة الأمر على الوجوب ، ففي كل مورد قامت القرينة على الاستحباب نرفع اليد عن الوجوب في ذلك المورد ، ويبقى الباقي على الوجوب ، موسوعة الإمام الخوئي ٢٧ : ٤٤١ . ولا فرق في الوجوب سواء كان مستفاداً من الأمر أو من الفعل الدال عليه لكونه في مقام بيان الوظيفة . فاقتران الفعل الواجب بالفعل المستحب لا يكون قرينة على الاستحباب . نعم لو كان في المقام ما يدل على الاستحباب من قرينة عليه فيلتزم به وإلاّ فلا ، وهنا لا قرينة على الاستحباب ، فلابدّ من الالتزام بالوجوب كما التزم به في الموارد المشار إليها آنفاً ، هذا .
ويدل على وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر إذا كان قد بات ليلته في منى - مضافاً إلى اطلاقات صحاح معاوية الثلاثة المتقدمة وإطلاق صحيحة عمر بن اُذينة وصحيحة معاوية وصريح صحيحتي معاوية المتقدمتين - السيرة القطعية القائمة من جميع المسلمين المتصلة بزمان المعصومين : ، فإن هذه السيرة هي التي كانت دليلاً على وجوب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، وهي بعينها قائمة على وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر لما بات ليلة الثالث عشر في منى ، سواء كان المبيت باختياره أو غربت عليه الشمس وهو في منى ، وأي فرق في هذه السيرة بين اليوم الحادي عشر والثاني عشر وبين الثالث عشر إذا بات ليلته في منى ، نعم ، إذا لم يبت بمنى ليلة