الأمالي
(١)
تأويل خبر كل مولود يولد على الفطرة الحديث
٢ ص
(٢)
تأويل قوله تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا الآية
٤ ص
(٣)
تأويل قوله صلى الله عليه وسلم في أطفال المشركين الله أعلم بما كانوا عاملين
٥ ص
(٤)
مسألة جواز النسخ في الأخبار
٥ ص
(٥)
المجلس السابع والخمسون تأويل قوله تعالى: فأما الذين شقوا ففي النار الآية
٥ ص
(٦)
استرواح بذكر تورك الآمدي على البحتري في بعض أشعاره
٩ ص
(٧)
تقرير لطيف في الاعتذار للبحتري وفيما يجب ان يحمل عليه كلام الشاعر في المبالغات
١٠ ص
(٨)
المجلس الثامن والخمسون تأويل قوله تعالى: اسمع بهم وابصر الآية
١٥ ص
(٩)
تأويل قوله تعالى: صم بكم عمي فهم لا يعقلون
١٥ ص
(١٠)
مسألة في ان ارتجاج الخطيب قد يكون سببا لانتباه قريحته وتوقد فكره وانتقاله إلى ما هو أبرع في الكلام وذكر أحسن ما ورد في ذلك
١٨ ص
(١١)
استطراد لذكر حكاية لطيفة فيما وقع لعبد الله بن سوار بسبب الذباب
٢٢ ص
(١٢)
تأويل قوله تعالى: وإذ نجيناكم من آل فرعون الآية
٢٣ ص
(١٣)
مسألة في ان البلاء يستعمل في الخير كما يستعمل في الشر
٢٤ ص
(١٤)
مسألة في أن العرب قد تخاطب الشخص بما لغيره لنكتة ومناسبة
٢٥ ص
(١٥)
استرواح بذكر شئ من المحاسن الشعرية في الكرم وحب الضيافة والانس بهما وغير ذلك
٢٦ ص
(١٦)
المجلس الستون تأويل قوله تعالى: ولا تقولن لشئ اني فاعل ذلك غدا الآية
٣٣ ص
(١٧)
التشبيه في اللغة العربية وغاية ما ورد فيه
٣٦ ص
(١٨)
شواهد تشبيه الواحد بالواحد
٣٦ ص
(١٩)
شواهد تشبيه شيئين بشيئين
٣٨ ص
(٢٠)
شواهد تشبيه ثلاثة بثلاثة
٤١ ص
(٢١)
شواهد تشبيه أربعة بأربعة
٤٢ ص
(٢٢)
شواهد تشبيه خمسة بخمسة
٤٣ ص
(٢٣)
شواهد تشبيه ستة بستة وهو غاية ما ورد
٤٣ ص
(٢٤)
المجلس الواحد والستون تأويل قوله تعالى: ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا الآية
٤٣ ص
(٢٥)
استرواح بذكر أشعار مستحسنة
٤٤ ص
(٢٦)
ضادية بشار
٤٤ ص
(٢٧)
ضادية أبى تمام
٤٦ ص
(٢٨)
ضادية البحتري
٤٧ ص
(٢٩)
مختارات شعر بشار في وصف الزمان
٤٨ ص
(٣٠)
مختارات من شعره في وصف الغواني والغناء والطرب
٤٩ ص
(٣١)
المجلس الثاني والستون تأويل قوله تعالى: الله يستهزئ بهم ويمدهم الآية
٥٤ ص
(٣٢)
استطراد لذكر أن العرب تسمى الجزاء على الفعل باسمه تغليبا
٥٦ ص
(٣٣)
تسميتهم الشئ باسم شئ آخر لتعلق بينهما
٥٦ ص
(٣٤)
عود لتأويل الآية السابقة
٥٨ ص
(٣٥)
تأويل قوله تعالى: ويمدهم في طغيانهم يعمهون
٥٩ ص
(٣٦)
استرواح لذكر ما يستحسن مما ورد في ذكر الأوطان والحنين إليها
٥٩ ص
(٣٧)
المجلس الثالث والستون تأويل قوله تعالى: وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدوا الآية
٦٢ ص
(٣٨)
شواهد خطاب الاثنين بخطاب الجمع
٦٣ ص
(٣٩)
ذكر بعض ما يستحسن في المدائح الشعرية
٦٥ ص
(٤٠)
المجلس الرابع والستون تأويل قوله تعالى: أنظر كيف ضربوا لك الأمثال الآية
٧١ ص
(٤١)
بحث دقيق في أن القدرة هل هي مع الفعل أولا
٧١ ص
(٤٢)
تأويل خبر معاوية بن الحكم قال قلت يا رسول الله الحديث
٧٤ ص
(٤٣)
ذكر جملة من معاني السماء والاستشهاد عليها
٧٥ ص
(٤٤)
المجلس الخامس والستون تأويل قوله تعالى: إذا جاء أمرنا وفار التنور
٧٦ ص
(٤٥)
تأويل خبر على رضى الله تعالى عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم الحديث
٧٧ ص
(٤٦)
استرواح بذكر أحسن ما قيل في وصف الثغر
٧٩ ص
(٤٧)
المجلس السادس والستون تأويل قوله تعالى: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة الآية
٨٧ ص
(٤٨)
المجلس السابع والستون تأويل قوله تعالى: الذي جعل لكم الأرض فراشا الآية
٩٦ ص
(٤٩)
بحث في الاستدلال بهذه الآية على ان الأرض بسيطة
٩٦ ص
(٥٠)
ذكر جملة من المحاسن الشعرية فسرت بتفاسير مختلفة وهي محتملة للكل
٩٩ ص
(٥١)
المجلس الثامن والستون تأويل قوله تعالى: يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء الآية
١٠٥ ص
(٥٢)
مسألة في ان هارون هل كان أخا مريم حقيقة أم لا
١٠٥ ص
(٥٣)
شواهد وضع الماضي موضع الحال والاستقبال وعكسه
١٠٧ ص
(٥٤)
تأويل قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ونحوه
١١٠ ص
(٥٥)
تحقيق في مسألة العدوى
١١٣ ص
(٥٦)
المجلس التاسع والستون تأويل قوله تعالى: ما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا الآية
١١٥ ص
(٥٧)
استرواح بذكر ما قالته أسماء بنت خارجة بن حصن الفزاري في الذئب
١١٧ ص
(٥٨)
ما قاله النجاشي في ذلك
١١٩ ص
(٥٩)
ما قاله الفرزدق فيه أيضا
١٢٠ ص
(٦٠)
ما قاله قيس الفزاري وحميد بن ثور في ذلك
١٢١ ص
(٦١)
المجلس السبعون تأويل قوله تعالى: ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه الآية
١٢٣ ص
(٦٢)
تحقيق مسألة رؤيته تعالى وسؤال سيدنا موسى عليه السلام لها وبسط الكلام على ذلك
١٢٤ ص
(٦٣)
استرواح بذكر ما يستجاد من قول أبي العاص المازني
١٢٨ ص
(٦٤)
المجلس الواحد والسبعون تأويل قوله تعالى: وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها الآية
١٢٩ ص
(٦٥)
مسألة تأخير المقدم وتقديم المؤخر في كلام العرب والاستشهاد على ذلك
١٣٠ ص
(٦٦)
استرواح بذكر ما يستجاد من الشعر في ذم الدنيا والتذكير بمصائبها
١٣٢ ص
(٦٧)
من ذلك مرثية نهشل بن جري لأخيه مالك
١٣٢ ص
(٦٨)
ومنه قول حارثة بن بدر الغداني
١٣٣ ص
(٦٩)
ومنه قول أبي العتاهية
١٣٣ ص
(٧٠)
ومنه قول البحتري
١٣٤ ص
(٧١)
المجلس الثاني والسبعون تأويل قوله تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحد الآية
١٣٧ ص
(٧٢)
المجلس الثالث والسبعون تأويل قوله تعالى: أتعبدون ما تنحتون الآية
١٤٣ ص
(٧٣)
مسألة في تحقيق خلق أفعال العباد
١٤٥ ص
(٧٤)
استرواح بذكر ما يستحسن من كلام بعض نساء بني أسد
١٤٦ ص
(٧٥)
ما يستحسن من كلام ولادة الهرمية
١٤٧ ص
(٧٦)
ما يستحسن من كلام امرأة من بنى سعد
١٤٧ ص
(٧٧)
مرثية عمرة بنت العجلان لأخيها عمرو
١٤٨ ص
(٧٨)
المجلس الرابع والسبعون تأويل قوله تعالى: ولا ينفعكم نصحي ان أردت أن أنصح لكم الآية
١٥٣ ص
(٧٩)
قصيدة أبى تمام في مدح المعتصم
١٥٦ ص
(٨٠)
المجلس الخامس والسبعون تأويل قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الآية
١٦١ ص
(٨١)
بحث في الإشارة إلى الجنس من غير إرادة العموم
١٦٢ ص
(٨٢)
في تورك أبى العباس بن عمار على بعض أقوال أبي تمام
١٦٢ ص
(٨٣)
مناقشة المؤلف في تورك ابن عمار المذكور
١٦٦ ص
(٨٤)
المجلس السادس والسبعون تأويل قوله تعالى: وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان الآية ذكر ترجمة خالد بن صفوان وشئ من أخباره
١٦٧ ص
(٨٥)
المجلس السابع والسبعون تأويل قوله تعالى: أنه ليحزنك الذي يقولون الآية
١٧٣ ص
(٨٦)
مطلب علم أبي جهل بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وجحده ذلك عنادا
١٧٤ ص
(٨٧)
قصيدة لعمرو بن براقة وواقعة ذلك
١٧٥ ص
(٨٨)
مطلب اختلاف القراء في قرائة لا يكذبونك وتأويلها حسب القراءة
١٧٧ ص
(٨٩)
قصيدة المطرود بن كعب الخزاعي وشرحها
١٧٨ ص
(٩٠)
أبيات لدعبل في تفضيل الشعر وبقائه ما بقى الدهر
١٨١ ص
(٩١)
المجلس الثامن والسبعون تأويل قوله تعالى: ثم لم تكن قتلتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
١٨٢ ص
(٩٢)
ترجمة منصور بن سلمة النميري وأخبار مع الرشيد وقطع من مختار شعره
١٨٤ ص
(٩٣)
المجلس التاسع والسبعون تأويل قوله تعالى: وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت
١٨٨ ص
(٩٤)
مطلب عزيز في اختلاف تأويل الآية بحسب اختلاف القراءة
١٨٩ ص
(٩٥)
مطلب في تأويل أبي علي الجبائي لهذه الآية
١٩٠ ص
(٩٦)
أخبار صعصعة بن ناجية جد الفرزدق في فديه الموؤدات وافتخار الفرزدق بذلك
١٩١ ص
(٩٧)
خبر وفود صعصعة المذكور على النبي صلى الله عليه وسلم ووصيته له
١٩٢ ص
(٩٨)
تأويل خبر انه نهى صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل وهو زناء
١٩٢ ص
(٩٩)
قصيدة للأخطل في مدح عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان
١٩٣ ص
(١٠٠)
قصة أبي زبيد الطائي في وصفه الأسد لعثمان بن عفان رضي الله عنه
١٩٣ ص
(١٠١)
خبر قيس بن عاصم المنقري وترقيصه صبيا له
١٩٥ ص
(١٠٢)
المجلس الثمانون تأويل قوله تعالى: وهديناه النجدين
١٩٧ ص
(١٠٣)
قصيدة الحطيئة يمدح بها آل شماس بن لأي
١٩٨ ص
(١٠٤)
شرح بيت عمر بن أبي ربيعة. ثم قالوا تحبها قلت بهرا
١٩٩ ص
(١٠٥)
تأويل قوله تعالى: ثم اقتحم العقبة إلى آخر الآيات
٢٠٠ ص
(١٠٦)
خاتمة المجلس في ذكر مقطعات من طريف المديح
٢٠١ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
الأمالي - السيد المرتضى - ج ٤ - الصفحة ١٣٩ - المجلس الثاني والسبعون تأويل قوله تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحد الآية
الشرك لأنه نبي من أنبيائه ولو جاز الشرك والكفر على الأنبياء لما جاز أن يثق أحدنا بما يؤديه النبي عليه الصلاة والسلام عن الله تعالى عز وجل لان من جاز عليه الكفر جاز عليه الكذب ومن جاز عليه الكذب لم يؤخذ بأخباره فصح بهذا أن الاضمار في قوله تعالى (جعلا له شركاء) إنما يعنى به النسل وإنما ذكر ذلك على سبيل التثنية لأنهم كانوا ذكروا وأنثى فلما كانوا صنفين جاز أن يجعل تعالى اخبار عنهما كالاخبار عن الاثنين إذ كانا صنفين.. وقد دل على صحة تأويلنا هذا قوله تعالى في آخر الآية (تعالى الله عما يشركون) فبين عز وجل أن الذين جعلوا لله شركاء هم جماء فلهذا جعل إضمارهم إضمار الجماعة فقال تعالى يشركون مضى كلام أبى على.. وقد قيل في قوله تعالى (فلما آتاهما صالحا) مضافا إلى الوجه المتقدم الذي هو أنه أراد بالصلاح الاستواء في الخلقة والاعتدال في الأعضاء وجه آخر وهو أنه لو أراد الصلاح في الدين لكان الكلام أيضا مستقيما لان الصالح في الدين قد يجوز أن يكفر بعد صلاحه فيكون في حال صالحا وفى آخري مشركا وهذا لا يتنافى.. وقد استشهد في جواز الانتقال من خطاب إلى غيره ومن كناية من مذكور إلى مذكور سواه ليصح ما قلناه من الانتقال من الكناية عن آدم عليه السلام وحواء عليها السلام إلى ولدهما بقوله تعالى (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله) فانصرف عن مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم ثم قال (وتعزروه وتوقروه) يعنى الرسول عليه الصلاة والسلام ثم قال (وتسبحوه) وهو يعنى مرسل الرسول فالكلام واحد متصل بعضه ببعض والخطاب منتقل من واحد إلى غيره ويقول الهذلي يا لهف نفسي كان جدة خالد * وبياض وجهك للتراب الأعفر ولم يقل وبياض وجهه.. وقال كثير أسيئي بناء أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت (١)
(١) قوله - أسيئ بنا أو أحسني - أورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى (أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم) على تساوى الانفاقين في عدم القبول كما ساوى كثير بين الاحسان والإساءة في عدم اللوم والنكتة في مثل ذلك اظهار نفى تفاوت الحال بتفاوت فعل المخاطب كأنه يأمرها بذلك لتحقيق أنه على العهد - ومقلية - بمعنى مبغضة من القلى وهو البغض.. والبيت من قصيدته المشهورة.. روي أن عبد الملك سأله عن أعجب خبر له مع عزة فقال يا أمير المؤمنين حججت سنة وحج زوج عزة معها ولم يعلم أحدنا بصاحبه فلما كنا ببعض الطريق أمرها زوجها بابتياع سمن تصلح به طعاما لرفقته فجعلت تدور الخيام خيمة خيمة حتى دخلت إلى وهي لا تعلم أنها خيمتي وكنت أبرى سهما فلما رأيتها جعلت أبري لحمي وأنظر إليها حتى بريت ذراعي وأنا لا أعلم به والدم يجرى فلما علمت ذلك دخلت إلي فأمسكت يدي وجعلت تمسح الدم بثوبها وكان عندي نحى سمن فحلفت لتأخذه فأخذته وجاء زوجها فلما رأى الدم سألها عن خبره فكاتمته حتى حلف عليها لتصدقنه فصدقته فضربها وحلف عليها لتشتمني في وجهي فوقفت على وقالت لي وهي تبكى يا بن الزانية ومطلع القصيدة خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت ومساترابا كان قد مس جلدها * وبيتا وظلا حيث باتت وظلت ولا تيأسا أن يمحو الله عنكما * ذنوبا إذا صليتما حيث صلت وما كنت أدري قبل عزة ما البكي * ولا موجعات القلب حتى تولت وقد حلفت جهدا بما نحرت له * قريش غداة المأزمين وصلت أناديك ما حج الحجيج وكبرت * بفيفا غزال رفقة وأهلت وكانت لقطع العهد بيني وبينها * كناذرة نذرا فأوفت وحلت فقلت لها يا عز كل مصيبة * إذا وطنت يوما لها النفس ذلت ولم يلق انسان من الحب ميعة * لغم ولا عمياء الا تجلت * كأني أنادي صخرة حين أعرضت * من الصم لو تمشي بها العصم زلت صفوحا فما تلقاك الا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت أباحت حمى لم يرعه الناس قبلها * وحلت تلاعا لم تكن قبل حلت فليت قلوصي عند عزة قيدت * بحبل ضعيف غر منها فضلت وغودر في الحي المقيمين رحلها * وكان لها باغ سواي فبلت وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت وكنت كذات الظلع لما تحاملت * على ظلعها بعد العثار استقلت أريد الثواء عندها وأظنها * إذا ما أطلنا عندها المكث ملت فما أنصفت أما النساء فبغضت * إلينا وأما بالنوال فضنت * يكلفها الغيران شتمى وما بها * هو اني ولكن للمليك إستذلت هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت ووالله ما قاربت الا تباعدت * بصرم ولا أكثرت الا أقلت فان تكن العتبي فأهلا ومرحبا * وحقت لها العتبي لدينا وقلت وان تكن الأخرى فان وراءنا * مناوح لو تسرى بها العيس كلت خليلي ان الحاجبية لمحت * قلوصيكما وناقتي قد أكلت فلا يبعدن وصل لعزة أصبحت * بعاقبة أسبابه قد تولت * أسيئ بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية ان ثقلت * ولكن أميلي واذكري من مودة * لناخلة كانت لديك فضلت واني وان صدت لمثن وصادق * عليها بما كانت إلينا أزلت فما أنا بالداعي لعزة بالجوى * ولا شامت ان نعل عزة زلت فلا يحسب الواشون ان صبابتي * بعزة كانت غمرة فتجلت فأصبحت قد أبللت من دنف بها * كما أدنفت هيماء ثم استبلت ووالله ثم الله ما حل قبلها * ولا بعدها من خلة حيث حلت وما مر من يوم على كيومها * وان عظمت أيام أخرى وجلت فأضحت بأعلى شاهق من فؤاده * فلا القلب يسلاها والا العين ملت فيا عجبا للقلب كيف اعترافه * وللنفس لما وطنت كيف ذلت واني وتهيامي بعزة بعدما * تخليت عما بيننا وتخلت * لكا لمرتجى ظل الغمامة كلما * تبوأ منها للمقيل اضمحلت كأني وإياها سحابة ممحل * رجاها فلما جاوزته استهلت فان سأل الواشون فيما هجرتها * فقل نفس حر سليت فتسلت
(١٣٩)