ذلك التأكيد فقد جرت به عادة العرب في كلامها وما تقدم من الوجهين أولى لأن حمل كلامه تعالى على الفائدة أولى من حمله على ما تسقطه معه الفائدة [تأويل آية أخرى].. ان سأل سائل عن قوله تعالى (ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم) فقال أي معنى لرد الأيدي في الأفواه وأي مدخل لذلك في التكذيب بالرسل عليهم السلام.. الجواب قلنا في ذلك وجوه.. أولها أن يكون إخبارا عن القوم بأنهم ردوا أيديهم في أفواههم عاضين عليها غيظا وحنقا على الأنبياء عليهم السلام كما يفعل المتوعد لغيره المبالغ في معاندته ومكايدته وهذه عادة معروفة في المغيظ المحنق انه يعض على أصابعه ويفرك أنامله ويضرب بإحدى يديه على الأخرى وما شاكل ذلك من الأفعال.. وثانيها أن تكون الهاء في الأيدي للكفار المكذبين والهاء التي في الأفواه للرسل عليهم السلام فكأنهم لما سمعوا وعظ الرسل ودعاءهم وإنذارهم أشاروا بأيديهم إلى أفواه الرسل فيضعونها على أفواههم ليسكتونهم ويقطعوا كلامهم .. وثالثها أن تكون الهاءان جميعا يرجعان إلى الكفار لا إلى الرسل فيكون المعنى انهم إذا سمعوا وعظهم وإنذارهم وضعوا أيدي أنفسهم على أفواههم مشيرين إليهم بذلك إلى الكف عن الكلام والامساك عنه كما يفعل من يريد منا أن يسكت غيره ويمنعه عن الكلام من وضع أصبعه على في نفسه.. ورابعها أن يكون المعنى فردوا القول بأيدي أنفسهم إلى أفواه الرسل أي انهم كذبوهم ولم يصغوا إلى أقوالهم فالهاء الأولى للقوم والثانية للرسل والأيدي إنما ذكرت مثلا وتأكيدا كما يقول القائل أهلك فلان نفسه بيده أي وقع الهلاك به من جهته لا من جهة غيره.. وخامسها أن المراد بالأيدي النعم والهاء الثانية للقوم المكذبين والتي قبلها للرسل والتقدير فردوا بأفواههم نعم الرسل أي ردوا وعظهم وإنذارهم وتنبيههم على مصالحهم الذي لو قبلوه لكان نعما عليهم..
ويجوز أيضا أن تكون الهاء التي في الأيدي للقوم الكفار لأنها نعم من الله تعالى عليهم فيجوز اضافتها إليهم وحمل لفظة في علي معنى الباء جائز لقيام بعض الصفات مقام بعض يقولون رضيت عنك ورضيت عليك.. وحكي في لغة طئ أدخلك الله بالجنة يريدون في
الأمالي
(١)
تأويل خبر إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن الحديث
٢ ص
(٢)
استطراد لذكر ما في الأصبع من اللغات
٤ ص
(٣)
تأويل قوله تعالى: والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية
٤ ص
(٤)
(المجلس الثالث والعشرون) تأويل قوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك الآية
٦ ص
(٥)
ذكر جملة من معاني النفس
٦ ص
(٦)
تأويل حديث إذا أحب العبد لقائي أحببت لقاءه الحديث
٦ ص
(٧)
(المجلس الرابع والعشرون) تأويل قوله تعالى: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم الآية
٩ ص
(٨)
استطراد لذكر معاني كاد المقرونة بالنفي عند العرب
١١ ص
(٩)
تأويل قوله تعالى: فذبحوها وما كادوا يفعلون
١١ ص
(١٠)
تأويل قوله تعالى: إذا أخرج يده لم يكد يراها الآية
١١ ص
(١١)
تأويل قوله تعالى: كذلك كدنا ليوسف الآية
١١ ص
(١٢)
تأويل قوله تعالى: ان الساعة آتية أكاد أخفيها الآية
١٢ ص
(١٣)
استطراد لذكر جواز إضمار كاد وعدمه
١٣ ص
(١٤)
تأويل قوله تعالى: وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر الآية
١٤ ص
(١٥)
(المجلس الخامس والعشرون) تأويل قوله تعالى: وجعلنا نومكم سباتا الآية
١٥ ص
(١٦)
استطراد لذكر يوم بدء الخلق وتعيينه
١٥ ص
(١٧)
تأويل خبر ان الميت ليعذب ببكاء الحي عليه
١٧ ص
(١٨)
استطراد لذكر أهل القليب وايذائهم للنبي صلى الله عليه وسلم ودعائه عليهم
١٩ ص
(١٩)
تأويل خبر ما من احديد خله عمله الجنة ويجيه من النار الحديث
٢٠ ص
(٢٠)
استطراد لذكر بعض من شعر عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي
٢١ ص
(٢١)
ترجمة الثريا وذكر ما وقع لعمر المذكور معها
٢٢ ص
(٢٢)
(المجلس السادس والعشرون) تأويل قوله تعالى: فغشيهم من أليم ما غشيهم الآية
٢٣ ص
(٢٣)
(المجلس السابع والعشرون) تأويل قوله تعالى: فخر عليهم السقف من فوقهم الآية
٢٤ ص
(٢٤)
فرق لطيف للعرب بين اللام وعلى في هذا الموضوع
٢٦ ص
(٢٥)
تأويل خبر إن هذا القرآن مأدبة لله تعالى الحديث
٢٧ ص
(٢٦)
استطراد لذكر ما يقال لا طعمة مخصوصة عند العرب
٢٨ ص
(٢٧)
ذكر سرعة استحضار الأصمعي في إنشاده الشعر
٣١ ص
(٢٨)
تأويل قوله تعالى: وقالت اليهود عزير بن الله الآية
٣٣ ص
(٢٩)
تأويل قوله تعالى: ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم الآية
٣٥ ص
(٣٠)
تأويل ما رواه مسلم الخزاعي من إنشاده قول سويد بن عامر وقوله صلى الله عليه وسلم لو أدركته لا سلم
٣٦ ص
(٣١)
استرواح بذكر شئ من شعر رفيع الوالبي
٣٩ ص
(٣٢)
ذكر شئ من محاسن شعر عقيل بن علفة وبعض أخباره
٤٠ ص
(٣٣)
تأويل قوله تعالى: والي الله ترجع الأمور
٤٢ ص
(٣٤)
(المجلس الثامن والعشرون) تأويل قوله تعالى: وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها الآية
٤٤ ص
(٣٥)
معني قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر
٤٤ ص
(٣٦)
استطراد لذكر شئ من شعره هلال بن خثعم
٤٦ ص
(٣٧)
ذكر طرف من أشعار حارثة بن بدر الغداني وبعض أخباره
٤٧ ص
(٣٨)
(المجلس التاسع والعشرون) تأويل قوله تعالى: أولئك لهم نصيب مما كسبوا الآية وقوله تعالى: وما أمر الساعة الا كلمح البصر أو هو أقرب
٥٣ ص
(٣٩)
(المجلس الثلاثون) تأويل قوله تعالى: والله يرزق من يشاء بغير حساب
٥٦ ص
(٤٠)
تأويل خبر توضؤا مما غيرت النار
٥٨ ص
(٤١)
استرواح بذكر بعض من محاسن شعر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وبعض أخباره
٦٠ ص
(٤٢)
(المجلس الواحد والثلاثون) تأويل قوله تعالى: قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم الآية
٦٣ ص
(٤٣)
تأويل خبر خير الصدقة ما أبقت غني واليد العليا خير من اليد السفلى
٦٦ ص
(٤٤)
استرواح بذكر طرف من شعر ثابت قطنة العتكي وأخباره
٦٨ ص
(٤٥)
ذكر شئ من شعر عروة بن أذينة
٧٢ ص
(٤٦)
ذكر خبره مع السيدة سكينة رضي الله تعالى عنها
٧٣ ص
(٤٧)
ذكر أشعر أبيات قيلت في معنى الحسد
٧٤ ص
(٤٨)
(المجلس الثاني والثلاثون) تأويل قوله تعالى: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان الآية
٧٦ ص
(٤٩)
مسئلة وجوب رد الشئ إلى نظيره
٧٨ ص
(٥٠)
ما روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في تأويل الآية المذكورة
٨١ ص
(٥١)
ما روى عن شريعة سيدنا سليمان عليه السلام في السحر
٨٢ ص
(٥٢)
تأويل قوله تعالى: ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق الآية
٨٢ ص
(٥٣)
تأويل خبر لو كان القرآن في اهاب ما مسته النار
٨٣ ص
(٥٤)
مسئلة ان المكتوب في المصحف هو القرآن
٨٤ ص
(٥٥)
معنى قوله تعالى: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل الآية
٨٥ ص
(٥٦)
استرواح بذكر طرف من الملح الشعرية
٨٧ ص
(٥٧)
(المجلس الثالث والثلاثون) تأويل قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ الآية
٩٤ ص
(٥٨)
استطراد لذكر بعض أخبار يزيد بن مفرغ وشئ من شعره
٩٥ ص
(٥٩)
ذكر جملة من الملح الشعرية المستحسنة
٩٨ ص
(٦٠)
حكاية عبيد الله بن سليمان بن وهب مع ابن الرومي
١٠١ ص
(٦١)
(المجلس الرابع والثلاثون) تأويل قوله تعالى: لا تثريب عليكم اليوم الآية
١٠٥ ص
(٦٢)
تأويل خبر النهي عن كسب الرمازة
١٠٧ ص
(٦٣)
استطراد لذكر ما جاء عن العرب فيما يقال في الرمز والصفر
١٠٨ ص
(٦٤)
أحسن ما قيل في صفة المرأة العجز الخمصانة
١١٢ ص
(٦٥)
ذكر بعض من شعر اراكة الثقفي في تسلية المحزون
١١٣ ص
(٦٦)
قصيدة في الهجاء لبشر بن أبي حازم الأسدي وحسن اعتذاره
١١٤ ص
(٦٧)
(المجلس الخامس والثلاثون) تأويل قوله تعالى: خلق الإنسان من عجل الآية
١١٥ ص
(٦٨)
ذكر ما جاء عن العرب في القلب للمبالغة
١١٥ ص
(٦٩)
استطراد لذكر ما يستحسن من شعر مسكين الدارمي في الموضع
١١٩ ص
(٧٠)
أحسن ما قبل في الغيرة
١٢٤ ص
(٧١)
(المجلس السادس والثلاثون) تأويل قوله تعالى: ولقد همت به وهم بها الآية
١٢٥ ص
(٧٢)
كلام على البرهان الذي رآه سيدنا يوسف عليه السلام
١٢٩ ص
(٧٣)
استرواح بذكر بعض ملح شعرية
١٢٩ ص
(٧٤)
(المجلس السابع والثلاثون) تأويل قوله تعالى: رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه الآية
١٣٣ ص
(٧٥)
تأويل خبر من يتبع المشمعة يشمع به
١٣٦ ص
(٧٦)
استرواح بذكر بعض فكاهات أدبية للأصمعي
١٣٨ ص
(٧٧)
(المجلس الثامن والثلاثون) تأويل قوله تعالى: ونادى نوح ربه فقال رب ابني من أهلي الآية
١٤٤ ص
(٧٨)
ذكر بعض فكاهات شعرية ونثرية للأصمعي
١٤٧ ص
(٧٩)
(المجلس التاسع والثلاثون) تأويل قوله تعالى: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم الآية
١٥٢ ص
(٨٠)
ترجمة مروان بن يحيى وذكر شئ من شعره وخبره
١٥٥ ص
(٨١)
(المجلس الأربعون) تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول الآية
١٦٤ ص
(٨٢)
تقرير شبهة الجبرية في فهم الآية المذكورة وردها
١٦٧ ص
(٨٣)
قصة حصن بن حذيفة مع أولاده عند وفاته ووعظه لهم
١٦٨ ص
(٨٤)
ذكر جملة اشعار مستحسنة لمروان بن أبي حفصة وغيره
١٦٩ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
الأمالي - السيد المرتضى - ج ٢ - الصفحة ٣٥ - تأويل قوله تعالى: ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم الآية
(٣٥)