شرح المنام

شرح المنام - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨

يعني السيف.
فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر، وبين العاقل وبين (١) البهيمة، وبين الحيوان والجماد، فأي حجة لصاحبك؟!
وأما قولك: أنه قال " لا تحزن " فإنه (٢) وبال عليه، ومنقصة (٣) ودليل على خطئه، لأن قوله: " لا تحزن " نهي، وصورة النهي قول القائل: (لا تفعل).
فلا يخلو [أن يكون] (٤) الحزن وقع (٥) من أبي بكر [على أحد وجهين: إما] (٦) طاعة أو معصية، فإن كان طاعة فالنبي لا ينهى [عنها، فدل على أنه] (٧) معصية. [فإن انتهى وإلا فقد شهدت الآية بعصيانه بدليل أنه نهاه] (٨).
وأما قولك أنه قال له: (إن الله معنا) فإن النبي صلى الله عليه وآله أخبر (٩) أن الله معه خاصة، وعبر عن نفسه بلفظ الجمع [فقال: " معنا " كما عبر الله تعالى عن نفسه بلفظ الجمع] (١٠) فقال: (إنا نحن نزلنا الذكر

(١) ليس في " ك و ج ".
(٢) في " ك " فإن ذلك.
(٣) في " ك و ج " منقصة له.
(٤) ما بين المعقوفين ليس في " ك ".
(٥) في " ك " الواقع.
(٦) في " ك " من أن يكون.
(٧) في " ك و ج " عن الطاعات، بل يأمر بها ويدعو إليها، وإن كان.
(٨) في " ك " فقد صح وقوعها منه، وتوجه النهي عنها وشهدت الآيات أنه ولم يرد دليلا على امتثاله للنهي وانزجاره. وفي " ج " فقد نهاه النبي صلى الله عليه وآله عنها، وقد شهدت الآية بعصيانه بدليل أنه نهاه.
(٩) في " ك " اعلمه.
(١٠) ما بين المعقوفين ليس في " ك و ج ".
(٢٨)