شرح زيارة العاشوراء

شرح زيارة العاشوراء - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٧

السلام عليك يا إبا عبد الله ، السلام عليك يابن رسول الله

_____________________________________

وثقه ولكن قد يقال : أن رواية الاجلّة عنه دليل الاعتماد ، وسيف بن عميرة ثقة ولكن ربما يقال : إنّه كان واقفياً ، وصالح بن عقبة قيل : كتابه معتمد الأصحاب وقيل : أنّه غال كذاب ، وعلقمة بن محمد لم أر من صرح بتوثيقه. وبالجملة سند هذه الرواية ضعيف ، ولكن ضعفه بالشهرة منجبر مع ان شيخنا الطوسي رواه أيضاً في مصباحه علي أن قاعدة التسامح في أدلة السنن كفتنا مؤنة الاهتمام بتحقيق السند ، وكيف كان فالمرادبهذا القول في قوله وقلت عند الإيماء إليه بعد الركعتين هذا القول : هذا القول.

السلام عليك يا أبا عبد الله

هذه الجملة تحية بأشهر أفرادها وأكملها يقصدبها الدعاء ولحقيقته القدسية المتحدة مع الجوهر الاكمل والعقل الاول المعبّر عنه بلسان الشرع بالحقيقة المحمدية ٦ بالحفظ والسلامة والعصمة من كل مايوجب ابعد عن ساحة القربة ، وهذا في الحقيقة تعليم للامة ليتوسلوا به إلي الوصول إلي هذه الدرجة علي حسب! اختلاف مراتب استعدادهم للكمالات الإمكانية والا فدرّة حقيقته (ع) مكنونة ، وجوهرة لطيفته مصونة عن كل آفة ، وكذا جسمه اللطيف وجسده الشريف علي ما يرشد إليه قوله : «وعلي أجسامكم وعلي أجسادكم» لأنهما ليسا كسائر الأجسام والأجساد التي تفني وتبلّي كما ورد به روايات كثيرة ، وعليه فالخطاب لا يختص بالحقيقة ، وأبو عبد الله من كناه المعروفة والغرض من التكنية أظهار العظمة