شرح زيارة العاشوراء - الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني - الصفحة ٤١
____________________________________
وانتبهو ثقله. وكانت أهل الجاهلية فيما مضي يحرمون فيه الظلم والقتال.
قال الرضا (ع) : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله يوم القيمة يوم فرحه وسروره ، وقرت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّي يوم عاشوراء يوم بركة وادخر فيه لمنزله شيئاً لم يبارك له فيما ادخر ، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنه الله إلي أسفل درك من النار اه.
وفي رواية عبد الله بن الفضل قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : يابن رسول الله كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء؟ دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله ٦ ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (ع) واليوم الذي مقتل فيه الحسن بالسم ، فقال : إنّ يوم قتل الحسين (ع) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيّام ، وذلك إنّ أصحاب الكساء الذين هم كانوا أكرم الخلق علي الله كانوا خمسة فلمّا مضي عنهم النبي ٦ بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة فلمّا مضي الحسن كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلمّا قتل الحسين (ع) لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقائه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيّام مصيبة. إلي أن قال : قال عبد الله بن الفضل : فقلت