صلى الله عليه وآله - كان يشرع (١) بالنص تارة، وبالاختيار (٢) أخرى. وأنه كان مفوضا إليه القول في الأحكام بما شاء وكيف شاء.
ومنهم:؟ أصحاب الرأي والاستحسان من متفقهة العوام - الذاهبين إلى أن النبي صلى الله عليه وآله - كان يحكم بالرأي ثم يرجع عنه، ويقول بالاستحسان ثم يتعقبه بالخلاف لما (٣)، حسب ما يراه في كل حال.
ومنهم: مخالفوا الملة، من الزنادقة وأهل الذمة، فإنهم جعلوا ذلك حجة لهم فيما طعنوا به في نبوته - صلى الله عليه وآله.
فصل وقد ذهب جميع من ذكرناه عن الصواب في مضمون الخبر، وأسسوا قولهم فيه على مبنى (٤) ظاهر الفساد.
ولأمر النبي صلى الله عليه وآله - بقتل القبطي واشتراط أمير المؤمنين - عليه السلام - الرأي فيه واستفهامه عن المراد، وجوه واضحة في الحق، لائحة لمن وقف عليها من ذوي الإنصاف - أنا أذكرها على التفصيل، لتعلم أيها السائل بها ما التمست علمه، وتبطل بها شبهة أهل الضلال، إن شاء الله.
فأول ذلك: أن أمر الحكماء في الاطلاق والتقييد، والاجمال والتفصيل بحسب معرفة المأمور، وحكمته وذكائه والاختصار (٥)، فإن كان في الوسط منه
رسالة حول خبر مارية
رسالة حول خبر مارية - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠
(١) م، ب، ى و ط: يسرع.
(٢) م، ب وس: بالأخبار.
(٣) م، ب وى: بخلافه.
(٤) ليس في م، س، ى وب.
(٥) س: الاقتصاد، ى: الاحتضار.
(٢) م، ب وس: بالأخبار.
(٣) م، ب وى: بخلافه.
(٤) ليس في م، س، ى وب.
(٥) س: الاقتصاد، ى: الاحتضار.
(٢٠)