زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ٣٤ - عصر الدولة الأتابكية
وفتح أتابك قلعة آشب المشهورة بالحصانة [١] في ثالث وعشرين من شهر رمضان من سنة سبع وثلاثين.
وخرج ملك أنطاكية إلى وادي بزاعا ، فخرج سوار فردّهم إلى بلد الشّمال واجتمع سوار وجوسلين بين العسكرين فاتّفق الصّلح بينهما.
وفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، فتح أتابك قلعة انيرون [٢] ، وبعدها قلعة حيزان [٣] ، وممّا كان أيضا بيد الفرنج جملين ، والموزر [٤] ، وتل موزن [٥] ، وغيرهما.
وخرج عسكر حلب فظفروا بفرقة كبيرة من التّجار والأجناد وغيرهم خرجت من أنطاكية تريد بلاد الفرنج ، ومعها مال كثير ودوابّ ومتاع ، فأوقعوا بهم ، وقتلوا جميع الخيّالة من الفرنج الخارجين لحمايتهم ، وأخذوا ما كان معهم ، وعادوا إلى حلب ، وذلك في جمادى الأولى من السّنة.
وفي يوم الأربعاء خامس وعشرين من ذي القعدة ، وقعت خيل تركمان نهضت من بلد حلب ، فأوقعت بخيل خارجة من باسوطا [٦]
[١] هدم عماد الدين هذه القلعة وعمر مكانها واحدة جديدة حملت اسمه «العمادية». معجم البلدان.
[٢] من قلاع ديار بكر.
[٣] بلدة من ديار بكر قرب أسعرد. معجم البلدان.
[٤] هما في اقليم نصيبين.
[٥] بلد بين ماردين والرها اسمها اليوم ويران شهر. اللؤلؤ المنثور ص ٥٠٥.
[٦] باسوطا الآن في منطقة عفرين محافظة حلب وتبعد عن حلب مسافة ٦٩ كم.