زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ١١٨ - عصر الدولة الأتابكية
«قلعة نجم» [١] ، وعبر الفرات ، فأغار على «سروج» [٢].
ثم عاد إلى حلب ؛ ثم خرج وهدم «حصن الكرزين» [٣] وخرب حصن «بزاعا» وقلعة «عزاز» ، في جمادى الآخرة ، وخرب حصن «كفرلاثا» [٤] بعد أخذه من صاحبه بكمش ، وكان قد استأمن إلى «الملك الناصر» ، وضاق الحال عليه ، فشرع في قطع جامكية أجناد من القلعة ، وقتّر على نفسه في النفقات.
وأما «الملك النّاصر» ، فرحل من «حرّان» فنزل «بحرزم» [٥] تحت قلعة ماردين. فلم ير له فيها طمعا ، فسار إلى «آمد» ، في ذي الحجّة ، وكان قد وعد «نور الدين محمد بن قرا أرسلان» بأخذها من ابن نيسان ، وتسليمها إليه ، وحلف له على ذلك ، فتسلّمها في العشر الأول ، من المحرّم من سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وكان فيها من المال شيء عظيم ، فسلّم ذلك كلّه مع البلد إلى نور الدّين ، وقيل له في أخذ الأموال وتسليم البلد ، فقال : «ما كنت لأعطيه الأصل وأبخل بالفرع».
ثم إنّ الملك الناصر عبر إلى الشّام ، فمرّ «بتلّ خالد» فحصرها ،
[١] قلعة مطلة على الفرات قرب جسر منبج. الأعلاق ـ قسم الجزيرة ـ ص ٨٢٦.
[٢] سروج بلدة قريبة من حران من ديار مضر. معجم البلدان.
[٣] في منطقة منبج قرية اسمها «كرسان» فلعلها الموقع المقصود.
[٤] كفرلاثة من قرى منطقة أريحا في محافظة ادلب وتبعد عن ادلب مسافة ٢٠ كم.
[٥] بليدة بين ماردين ودنيسر من أعمال الجزيرة. معجم البلدان.