زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ٥٣ - عصر الدولة الأتابكية
قال فيها :
| يا «تاج دولة هاشم» بل يا أبا التّ | يجان بل يا قصد كلّ مؤمّل | |
| لو عاينت عيناك «قلعة شيزر» | والسّتر دون نسائها لم يسبل | |
| لرأيت حصنا هائل المرأى غدا | متهلهلا مثل النّقا المتهيل | |
| لا يهتدي فيه السّعاة لمسلك | فكأنّما تسري بقاع مهول |
ذكر فيها زوجة أخيه ، فقال :
| نزلت على رغم الزّمان ولو حوت | يمناك قائم سيفها لم تنزل | |
| فتبدّلت عن كبرها بتواضع | وتعوّضت عن عزّها بتذلّل [١] |
وأقامت الزّلازل تتردّد في البلاد سبع سنين ، وهلك فيها خلق كثير.
وفي هذه السّنة أبطل الملك العادل نور الدّين ، وهو بشيزر ، مظالم ومكوسا ببلاده كلّها مقدارها مائة وخمسون ألف دينار.
ثم إنّ نور الدّين تلطّف الحال مع ضحّاك البقاعيّ ، وراسله ، وهو ببعلبكّ ، وكان قد عصى فيها بعد فتح دمشق ، ولم ير أن يحصره بها لقربه من الفرنج ، فسلّمها إلى نور الدّين في هذه السّنة [٢].
وجرت وقعة بين نور الدّين وبين الفرنج بين طبريّة وبانياس ،
[١] انظر بغية الطلب ص ١٦٤٠ ـ ١٦٤٢.
[٢] انظر تاريخ ابن القلانسي ص ٥٠٩.