رحلة فريزر - جيمس بيلي فريزر - الصفحة ٣١ - الرسالة الثانية
(٢)
الوصول إلى السليمانية ـ زيارة الضباط الإيرانيين له ـ زيارته للباشا في السليمانية ـ وصف الحالة فيها ـ وصفه الباشا وحديثه معه ـ جدله في مجلس الباشا عن بعض الخرافات ـ وصف السليمانية ـ حادث في مقبرة السليمانية ـ استئذانه بالسفر وتقديم بعض الهدايا ـ منعه من زيارة آثار شهرزور ـ مقابلته للسرتيب قائد القوات الإيرانية في السليمانية ـ مغادرة السليمانية مع دليل إلى كفري ـ وصف الطريق ـ النذر كاهات ـ ذكر الجاف والهماوند ـ النزول في زالة ـ المهمندار والقرويون ـ التوجه إلى ابراهيم خانجي ـ سليم أغا دلو ـ حالة الأمن في الطريق ـ قرية ابراهيم خانجي ـ رستم أغا ـ وصف الأكراد ـ الوصول إلى كفري
السليمانية ـ أول تشرين الثاني ١٨٣٤ م
عزيزتي
قبل يومين حررت رسالة إليك ، لكنني وجدت أنني لا بد أن آخذها معي إلى بغداد لأنه لا يوجد بريد إلى لندن هنا. جاء إلى زيارتي يوم أمس بعد الفطور بعض الضباط الإيرانيين [١] الذين يقودون الجند الإيراني المرابط هنا.
[١] كانت السليمانية في هذا العهد تابعة لإيران ، وكان يحكمها محليا سليمان باشا بن عبد الرحمن باشا بابان تحت إشراف حامية إيرانية ترابط فيها. أما السبب فهو النزاع العائلي الذي كان يحتدم يومذاك بين الأخوين سليمان ومحمود ، والمنافسة على تولي الحكم. وقد أدى هذا الخلاف بهما إلى الارتماء في أحضان إيران تارة وتركية تارة أخرى ، والتجاء الأخوين كليهما إلى هذا التذبذب في الولاء عدة مرات.
والحقيقة أن أباهما عبد الرحمن وأعمامهما قد فعلا ذلك من قبل أيضا ، فكانت حالهم هذه من الأسباب المهمة للتصادم الذي تكرر حدوثه بين إيران والدولة العثمانية في تلك الأزمان. كما كان من أسباب أفول نجم البابانيين وانحطاط ـ