رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ١٦٦ - الرحيل من السليمانية إلى الجبال ـ مضيق كويزه ـ الخيام تنصب في كه ره دي ـ لطافة الموقع ـ الجلبة والضوضاء عند التحميل ـ جبال شامخة ـ الكروم ـ الحبوب ـ بلاد جميلة ـ ضابط كبير منطقة قزلجة ـ مغالطات مضحكة ـ صعود شاق ـ أولاد خالد بك ـ معسكر في أحمد كلوان ـ الحاصدون يتغنون بفرهاد وشيرين ـ الجراد ـ درجة حرارة الينابيع ـ الضفادع الخضر ـ لعبة غريبة ـ الرحيل من أحمد كلوان ـ السفر إلى بيستان ـ الطنوف الاصطناعية ـ بيستان غير صحية ـ مرض جماعتي كلهم ـ الرحيل من بيستان ـ بنجوين ـ مضارب الجاف ـ الجماعات الرحالة ـ سيدة وخدمها ـ اليهود
مرتفعا شديد الميل استغرق ارتقاؤنا عليه مدة ثلاثين دقيقة ونحن جادين في السير ، وكان عن يميننا نهر (تان كووزي) وقد شق له ممرّا بين الجبال. أما الهبوط الذي بدأنا به توّا ـ بعد أن اجتزنا هضبة ـ فاستغرق نصب ساعة ، ولكنه كان أكثر انحدارا وتدرجا من الصعود. وبنتيجة ذلك يكون ارتفاعنا الآن بمستوى أعلى بكثير. وهنا أخذنا ندور بين التلال المكتظة بأشجار البلوط ، تارة نهبط وتارة نعلو. وبعد أن انحرفنا عن طريقنا المباشر في العاشرة إلا ثلثا وانعطفنا إلى الجنوب وواصلنا سيرنا بضع دقائق ، فوصلنا قرية (دوله دريز) التي تعني الوادي الطويل.
لم تضايقني الشمس اليوم بالرغم من توعك صحتي الشديد ، وفي الثانية بعد الظهر ، وهي أحر ساعات النهار ، كانت درجة الحرارة ٩٨ د ، وفي العاشرة ليلا كانت ٧٤ درجة.
ويوجد بالقرب من هذه القرية ـ وهي منزلنا لهذه الليلة الكثير من أشجار الصفصاف ، والإجاص ، والتين ، وكذلك الكروم. ولم تنضج الحبوب في التلال بعد.
وتقع عن يميننا وعلى موازاة طريقنا جبال (كازاو) أو (كوورره كازاو) الشاهقة التي لم تكن على مسافة بعيدة منا ، وقد بانت الأرض اليوم لنا أرضا جبلية جميلة ، وكنا نرى هنا وهناك سفوح الجبال الصخرية ، ولم يكن منظر الأرض صخريّا بوجه عام أو وعرا ، بل متموجا.
لقد وجدنا الطريق اليوم جيد جدّا ، وكان أحسن بكثير من الطرق التي شاهدتها في أي بقعة من بقاع آسيا الصغرى ، وقد ذكرتني بعض المناظر في الوديان بجبال (جورا).
يلتقي بنهر (حرير) ويصب بنهر (كوبري).