رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ١٦٥ - الرحيل من السليمانية إلى الجبال ـ مضيق كويزه ـ الخيام تنصب في كه ره دي ـ لطافة الموقع ـ الجلبة والضوضاء عند التحميل ـ جبال شامخة ـ الكروم ـ الحبوب ـ بلاد جميلة ـ ضابط كبير منطقة قزلجة ـ مغالطات مضحكة ـ صعود شاق ـ أولاد خالد بك ـ معسكر في أحمد كلوان ـ الحاصدون يتغنون بفرهاد وشيرين ـ الجراد ـ درجة حرارة الينابيع ـ الضفادع الخضر ـ لعبة غريبة ـ الرحيل من أحمد كلوان ـ السفر إلى بيستان ـ الطنوف الاصطناعية ـ بيستان غير صحية ـ مرض جماعتي كلهم ـ الرحيل من بيستان ـ بنجوين ـ مضارب الجاف ـ الجماعات الرحالة ـ سيدة وخدمها ـ اليهود
وتنحصر الزراعة في هذه الأماكن بالكروم والتبغ. وقد مررنا ببعض حقول الحبوب التي لم تحصد بعد. أما أشجار البلوط أو السنديان فوفيرة في كل مكان وعلى ضفاف الجداول الصغيرة في الوديان ، وكثيرا ما يتخلل الصفصاف الكروم البرية. وأما الأعناب فلم تنضج حتى الآن.
وفي السادسة والثلث ترجّلنا عند مقبرة ، مستظلين ببعض أشجار السنديان للاستراحة قليلا ، إذ لم أكن متمتعا بكامل صحتي. والمكان الذي ترجّلنا عنده واد تسيل فيه عدة سواق تكوّن جداول تصب في نهر (تان كووزي) [١] الذي تجري مياهه بشدة ، وتدير أحد هذه الجداول طاحونة ، وهو يكوّن شلالا بديعا.
وشاهدنا على التلال الكثير من الطباشير في شتى أدوار تكوّنه ، والكثير من الصوان. أما طبقات التلال فيبدو أنها لا تزال مائلة نحو الشرق بوجه عام ، والسفوح الغربية من التلال سحيقة الانحدار جدّا.
وبعد أن أخذنا قسطنا من الراحة استأنفنا السير في السابعة ، وما بقي من طريقنا ذا اتجاه شمالي شرقي. وفي السابعة والثلث عبرنا نهر (تان كووزي) وكان عرضه آنئذ ثلاث أو أربع ياردات وعمقه قدما ونصف القدم ، ويبدو لنا من مجراه أنه لا بد من أن يفيض في بعض الأحيان فيكون سيلا متدفقا ، وهو يجري شمالا ، ولا شك أنه يسيل نحو كوبري أو نهر آلتون [٢] وهذا النهر أكبر الأنهر التي تصب فيها جميع مياه هذا القسم من كردستان [٣]. ومن ضفاف نهر (تان كووزي) ارتقينا مباشرة
ـ يلتقي بنهر (حرير) ويصب بنهر (كوبري).