خطط الكوفة وشريح خريطتها - لويس ماسينيون - الصفحة ٦١ - ضاحية الكناسة (المندرسة)
مسجد [١] ، وفي هذه المحلة كانت قد سكنت بنو الكاهل (الذين كان أبو الخطاب داعية الإسماعيلية والنصيرية من مواليهم) وفيها كان عمير [٢] أحد أتباع أبي الخطاب قد نصب خيمة للعبادة والاعتكاف [٣] ، وإني لأعتقد بأن كان في بني الكاهل عدد كبير من الموالي الذين كانوا قد أسسوا لهم مسجدا دعي ب (مسجد الموالي) وقد جلب كولدزيهر [٤] الانتباه حول هذه التسمية الخاصة المنفردة [٥]. والروايات الشيعية تخبر بأن عند ظهور القائم [٦] سوف تنزل صاعقة من السماء فتحرق المواقع الرجسة في الكوفة المقدسة ، مبتدأة بالكناسة ثم محلة ثقيف (في شمال الجامع : وبستان زائدة بن قدّامة الثقفي ، في الثوية) وبعده تحرق دار أسعد بن همام الشيباني آل ذي الجدين سيد بكر الذي كان رهطه من الخوارج) وأخيرا داري بني أمية (ـ الوليد بن عقبة وأخيه عمارة بالقرب من الجامع) [٧]. ثم
[١] ابن سعد ج ٦ ، ص ٢٣٨. والاسترابادي في المنهج ص ١٧١. والذهبي في كتاب الاعتدال ج ١ ، ص ٢١٧ وج ٣ ص ١١٩ وكتاب الأغاني الطبعة الثانية مجلد (٧) ص ١٧٤ وبالاخص مجلد (١٠) ص ٨٠.
[٢] هو عمير بن بنان العجلي الذي أصبح بعد مقتل أبي الخطاب خليفته ورئيس أتباعه ، وكان قد نصب خيمة عظيمة في الكناسة كان يجتمع فيها اتباعه ويعتكفون ، ولما بلغ خبرهم الوالي يزيد بن عمر بن هبيرة أخذ عميرا وصلبه في الكناسة.
[٣] الشهرستاني ج ٢ ، ص ١٧.
[٤] Goldziher عالم ومستشرق نمساوي له كثير من المؤلفات.
[٥] الطبري مجلد ٣ ص ٢٩٥ ـ و ١٢٠.Goldziher ,Muh stud ,I.
[٦] القائم هو محمد بن الحسن العسكري ، الإمام الثاني عشر عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية وهو المهدي المنتظر. «المترجم».
[٧] نوري الطبرسي «١٣٢٠ ه ـ ١٩٠٣ م» كتاب نفس الرحمن ص ٦٩ ـ ٧٠.