خطط الكوفة وشريح خريطتها - لويس ماسينيون - الصفحة ٥٣ - جامع الجمعة ومساجد المحلات

جامع الجمعة ومساجد المحلات

لقد وضع نيبوهرNie ? buhr خريطة للجامع والتي أرجع إليها. (ولكنه نسي أن يبيّن موضع باب الفيل في الشمال». وقد أجري فيه بعض الترميمات الطفيفة منذ سنة ١٩٠٨ «راجع اللوحتين رقم ٤٣ و ٤٤ في كتاب بعثتي».

وهنا أذكر بأن الكوفة قد صارت نقطة اتصال بين التأملات الدينية عند الغزاة الأسبقين وبين الأساطير الكلدانية القديمة. فمثلا : كان فيضان الفرات يذكرهم بالطوفان ، ولا يزال يرى في المسجد موضع سفينة نوح والتنور الذي تدفّق منه الماء [١].

وأما محراب علي والأسطوانات السبع فهي من الأماكن المقدسة لدى الشيعة «والقرامطة كانوا قد وضعوا الكعبة [٢] فوق الأسطوانة


[١] راجع كتاب الخصيبي الفصل ٩٣.

[٢] هكذا يذكر حضرة المؤلف ويقصد بالكعبة الحجر الأسود الذي نقله القرامطة من مكة (المترجم).