خطط الكوفة وشريح خريطتها - لويس ماسينيون - الصفحة ١٩ - تمصير الكوفة تحويل تكتل معسكرات الأجناد إلى محلات بلدية

عرضة لفيضان مياه الأنهار ، بل تحشدت في معسكرين عظيمين مماسين «الكوفة والبصرة» مركزي توزيع المغانم والفيء.

والخلاصة : إن البصرة «ذلك الميناء النهري الكبير ومحل تنزيل البضائع من السفن وحفظها قبل تحميلها على ظهور الإبل من المربد» قد بنيت دورها وشيدت مساكنها باللبن والآجر قبل الكوفة بزمن.

وكانت دساكرها [١] السبع القديمة مأهولة وذات منازل ثابتة من قبل ، غير أنها تحولت إلى خمسة أقسام إدارية (الأخماس) [٢]. بينما الكوفة قد تأخّرت عنها في التحضر.

وكانت الكوفة في الثلاثين سنة الأولى من تأسيسها مقسمة إلى سبعة كادرات للنفير والسبع رقم ٧ المحذوف في الطبري [٣] قد أعيد ترتيبه من قبلنا وإليك الجدول :

١ ـ كنانة وحلفاؤهم (الأحابيش) وجديلة (وهؤلاء كانوا أعوانا طبيعيين للولاة القرشيين منذ سعد حتى عمال بني أمية) وكانوا يلقبون بأهل العالية [٤] ، وعددهم كان ضئيلا بالنسبة إلى غيرهم.

٢ ـ قضاعة وغسان وبجيلة وخثعم وكندة وحضرموت والأزد. وهم من اليمانيين ، وكانت السيادة فيهم لطائفتين ؛ أولا : بجيلة التي كان رئيسها جرير صديقا خاصا للخليفة عمر الذي كان قد خصّص


[١] الدساكر جمع دسكرة وهي الضيعة أو المزرعة المسكونة بالفلاحين ، فكانت البصرة قبل تمصيرها سبع دساكر قريبة بعضها من بعض (المترجم).

[٢] البلاذري ص ٣٤١ و ٣٤٢ و ٣٥٠ وكذلك راجع الملحق رقم (٢).

[٣] الطبري المجلد ١ ، ص ٢٤٩٥.

[٤].Carr.Caetani ,IX ,٦٨٢