تقويم البلدان - أبي الفداء - الصفحة ٢٥٦ - ويشتمل على بلاد الفرنج والأتراك وغيرهم
وعلى الصخرة قبّة عالية جدّا ، وارتفاع الصخرة من الأرض قريب القامة وينزل إلى تحتها بمراق إلى بيت يكون طوله بسطة في مثلها ، وليس ببيت المقدس ماء جار سوى عيون لا تتّسع للزروع وهي من أخصب بلاد فلسطين ، ومحراب داود بها.
قال الحسن بن أحمد المهلبي في كتابه المسمّى بالعزيزي : إن الوليد بن عبد الملك لما بنى القبّة على الصخرة ببيت المقدس بنى أيضا هناك عدّة قباب وسمّى كلّ واحدة باسم ، فمنها : قبّة المعراج وقبّة الميزان وقبة السلسلة وقبة المحشر ، قال : وإنما فعل ذلك ؛ ليعظم موقع القدس في نفوس أهل الشام وينتهون به عن الحجّ إلى بيت الله الحرام ، قال : فإنه كان يكره مسير الناس على الحجاز لئلا يطلعوا من أهل الحجاز على فضل آل بيت رسول الله ٦ فيتغيّرون على بني أمية والعهد عليه في ذلك.
ومن بلاد فلسطين لدّ ، قال في اللباب : بضم اللام وتشديد الدال المهملة وهو موضع بالشام وبه يقتل الدّجّال ، ولدّ على شوط فرس من الرملة.
ومن تلك الأماكن اللّجّون بفتح اللام وضم الجيم المشددة وهي قرية على نصف مرحلة من بيسان في جهة الغرب عن بيسان ، وذكر في كتاب الأطوال أن موضوعها حيث الطول نرمه والعرض ل T.
ومن الأماكن المشهورة بالشام الرقيم وهو بليدة صغيرة بقرب البلقاء وبيوتها كلها منحوتة من صخر كأنها حجر واحد ، والبلقاء إحدى كور الشراة وهي خصبة ، وقاعدة البلقاء حسبان بضّم الحاء وسكون السين المهملتين وفتح الباء الموحدة ثم ألف ونون في الآخر ، وهي بلدة صغيرة ، ولحسبان واد به أشجار وأرحية وبساتين وزروع ، ويتّصل هذا الوادي بغور زغر ، والبلقاء عن أريحا على مرحلة ، وأريحا عن البلقاء في جهة الغرب وبحيرة زغر جنوبي أريحا