تحفة الأحباب وبغية الطّلاب - نور الدين علي بن أحمد بن عمر بن خلف بن محمود السخاوي الحنفي - الصفحة ٧ - زيارة القبور للرجال
(فصل فى زيارة القبور)
اعلم أيدك الله سبحانه وتعالى : أن النبى صلى الله عليه وسلم زار القبور وأذن فى زيارتها ، بعد نهيه عن ذلك ، وقال : «زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة».
ما ينبغى لزائر القبور :
وزيارة القبور سنة يثاب فاعلها بقصده الجميل وينبغى لزائرها أن لا يقول إلا خيرا ، ولا يجلس على القبور ولا يمتهنها ، ولا يجعلها صفة القبلة ولا يتلمس بها إلى غير ذلك من الأمور المنكرة فى الشرع.
ما زاره صلى الله عليه وسلم من القبور :
وجاء فى بعض الأخبار : أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه ، وزار قبر عثمان بن مظمون ، وعلمه بحجر ليعرفه من بين القبور (وقال) عليه الصلاة والسلام «نهيتكم عن زيارة القبور ولكن زوروها» [١] وهذا عام فى الأشخاص فيكون عاما فى الأحوال.
(ذكر ما ورد فى استحباب زيارة القبور من حديث منقول وأثر مأثور):
زيارة القبور للرجال :
اعلم : أن من الدليل على استحباب زيارة القبور الإجماع فى حق الرجال
[١] الحديث كما فى مسلم والترمذى وابن ماجه : «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فانها تذكركم الآخرة» مع اختلاف يسير فى بعض الفاظه ..