تاريخ الأندلس من الفتح حتّى السقوط - إسماعيل بن إبراهيم بن أمير المؤمنين - الصفحة ١١ - فائدة المخطوط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلي الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
لما وجدت تاريخ الأندلس تصنيف الفقيه العلامة أحمد بن محمد المقري [٣] الراسم له بنفح [٤] الطيب [٥] تاريخا يشتمل على عجائب [٦] من
[٣] المقري : ولد احمد بن محمد بن احمد المقرى القرشى المكى بأبى العباس والملقب بشهاب الدين سنة ٩٨٦ بمدينة تلمسان وأصل أسرتة من قرية مقرة بفتح الميم وتشديد القاف المفتوحة ؛ نشا بتلمسان وطلب العلم فيها وكانت م اهم شيوخة التلمسانين عمة الشيخ سعيد المقرى. وهو واحد من أعلام القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين ، سطعت فضيلته العلمية في تلمسان وفاس بالمغرب العربي ، وذاعت في مصر والحجاز وبلاد الشام بالمشرق العربي إبان حكم العثمانيين الأتراك.
وقد شهد له معاصروه بالإمامة والفضل ، في الفقه وأصوله ، وفي الحديث وعلوم القرآن ، وفي علوم العربية ، وتدل آثاره الحسان على علم وفهم ، ورواية ودراية ، وإتقان وإحسان ، ويعتبر «كتاب الرحلة إلى المغرب والمشرق» من الآثار المفقودة لأبي العباس المقري لو لا الهدية التي قدمتها حفيدة المستشرق الفرنسي جورج ديلفان سنة ١٩٩٣ م للمكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة ، والمتمثلة في مجموعة من المخطوطات
[٤] في الأصل : نفحة الطيب.
[٥] كان إسم الكتاب أولا : «عرف الطيب ، في التعريف ، بالوزير ابن الخطيب» فلما ألحق به أخبار الأندلس ، وأفاض فيها ، اتخذ له هذا الاسم الجديد. وهو موسوعة تاريخية مهمة في دراسة التاريخ والأدب والجغرافيا الخاصة بالأندلس. وقد صرح المقري