البداية في توضيح الكفاية - العارفي الپشي، علي - الصفحة ٢٧١ - فى اقتضاء النهى للفساد
الأخبار الآحاد وإذا كان باب العلم والعلمي مفتوحا له بالإضافة إلى موارد الاجماعات والضرورات والمتواترات فيصدق عليه راوي حديثهم : والناظر في حلالهم وحرامهم ، والعارف بأحكامهم : عرفا حقيقة أي تطلق هذه العناوين المذكورة على المجتهد الانسدادي حينئذ حقيقة لا مجازا وعناية كصدقها على المجتهد الانفتاحي ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني لإثبات نفوذ حكم الانسدادي ، وهذا الوجه تام مقبول كما لا يخفى.
وعلى ضوء هذا فيثبت نفوذ حكم المجتهد الانسدادي بناء على الحكومة وثبت له منصب القضاء. ولكن قول الإمام عليهالسلام في المقبولة بعد اعتبار معرفة الأحكام الشرعية فاذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فانّما بحكم الله تعالى استخف وعلينا ردّ والرادّ علينا على حدّ الشرك بالله ظاهر في كون حكم الحاكم والمجتهد من أحكام الأئمّة الأطهار : بقرينة إضافة الحكم إلى ضمير المتكلّم مع الغير.
وعليه إذا كان المقضي به والمفتى به من أحكامهم : كان قضاء الحاكم والقاضي نافذا وكذا فتوى المفتي حرفا بحرف وكون المقضي به من أحكامهم : منوطا باحراز أن ما يحكم به الحاكم ويقضي به القاضي يكون من أحكامهم : وهذا يتوقّف على انفتاح باب العلم والعلمي بالأحكام الشرعية في عصر الغيبة فالمجتهد الانسدادي لا يمكن له الاذعان والاعتقاد بأن حكمه حكمهم :.
وعلى طبيعة الحال فلا يكون حكمه نافذا ، هذا إشارة إلى الإشكال الثاني الوارد على نفوذ قضاء الانسدادي ، والاشكال الأوّل الوارد عليه قد سبق في طي قول المصنّف قدسسره بأنه ليس ممّن يعرف الأحكام ولا تغفل.
في بيان الدفع عنه
ودفعه المصنّف (طاب ثراه) بأن المراد من قوله عليهالسلام : فإذا حكم بحكمنا أي